انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

ما هي الغاية من السلوك؟

15٬647
سنة 1434

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

ما هي الغاية من السلوك؟

الوصف:

هل الغاية من السلوك هي تعمير الدنيا والحصول على الخوارق والمكاشفات في هذه الدنيا، أم أن الغاية هي الوصول إلى الله؟وإن كان كذلك فما هو السبيل الموصل لذلك الهدف ؟ وكيف كان الإمام عليه السلام يتعامل مع الله حتى أوصله لذلك الهدف؟ وكيف أنّ دعاء الإمام هذا هو دستور عملي لسالكي الطريق؟ تساؤلات أجاب عنها سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثالة عشرة من شرح دعاء أبي حمزة الثمالي في تاريخ 27 رمضان لعام 1434هـ ، كما تطرّق لبعض المواضيع الأخرى في الإثناء من قبيل: أن كلام الأولياء كلام أبدي، وأنه يستحيل عليهم الخطأ، وأن أكثر اللذين يسمّون أنفسهم سلّاكاً لا يسعون لذلك الهدف المنشود بل هم يدخلون في هذا السلك لأجل الدنيا.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

ما هي الغاية من السلوك؟

8
  • [نقول لهذا الشخص:] ألم يقل المرحوم العلاّمة منذ اليوم الأول بأنه ينبغي أن لا يكون همّ من ينتسب لهذه المدرسة الحصول على أمثال تلك المشاهدات؟ حيث لم يجبرك على المجيء إلى هنا، بل قال: إنَّ من قوانين ومقرّرات الانتساب إلى هذه المدرسة هو ألاّ يطلب الإنسان غير الله، وعليه أن يقرأ الفاتحة على المكاشفات والحصول على الأمور الخارقة للعادة؛ كالإخبار عن الغيب، وما يجري في نفوس الآخرين. فمن أرادها فليبحث عنها في مكان آخر؛ فقد كان في قم وغيرها أفراد من هذا القبيل، كانوا يُخبرون الأشخاص الواردين عليهم بما قاموا به من أفعال! ولكن كلّ ذلك لم يكن يتجاوز عالم المثال، حيث كانوا يطرحون في أسواقهم هكذا متاع، ولسنا بصدد الحديث عن كون ما يطرحونه صحيحاً أم خطأً، كما كانوا يرحّبون بانضمام المريدين إليهم، ويريدون جمع الأتباع حولهم.

  • فما دام المرحوم العلاّمة قد بيَّن منهجه منذ اليوم الأول، وأعلن عن عدم وجود مثل هذه الأمور فيها، فعليك أن تُصحّح أفكارك ونواياك قبل اتخاذك القرار بالانتساب إلى هذه المدرسة. فمن كان قدومه بهدف الاطلاع على العلوم الغيبيّة، أو الحصول على طيِّ الأرض، أو مشاهدة المكاشفات.. فلا وجود لهذه الأشياء هنا. أمّا مسألة الوصول إلى الهدف المنشود وعدم الوصول، فذاك أمر آخر.

  • لقد استدعاني أحد الأشخاص في أواخر عمره وقد كان مريضاً ـ لا أريد بيان تفاصيل عن شخصيّته، فقد انتقل إلى رحمة الله في الوقت الحاضر فرحمة الله عليه ـ وكان بإمكانه القيام بالأعمال الخارقة للعادة، حيث كان يستعرضها أمام الآخرين أحياناً. فقال لي: يا فلان! على الرغم من علمي بنمط تفكيرك ومنهجك في الحياة، إلاّ أنَّني أريد أن أطلب منك هذا الطلب؛ إذ لا أريد أخذ هذه الأمور التي أمتلكها معي إلى العالم الآخر[القبر]، بل أريد أن أودعها لدى شخص أمين قبل رحيلي، وكلّما تفحّصت، لم أجد الشخص المؤهّل لذلك. ومع أنِّي أعلم بعدم قبولك لهذا الأمر، إلاّ أنِّي أسألك بحق تلك المسائل التي بيننا والتي تعلمها أنت جيداً، أن تقبل رجائي هذا ـ وهذه هي المرة الأولى التي أفصح فيها عن هذا الموضوع ـ فقلت له: أنت أستاذي ولك حقّ في عنقي، وهذا الأمر محفوظ في محلّه؛ ولكنَّني أسألك سؤالاً: فأنت تقول بأنَّ ما في يديك هو أمانة ـ لقد كانت له إمكانات كبيرة من قبيل طيّ الأرض، والإشراف على النفوس، والاطّلاع على الأمور الغيبيّة، ورفع العوائق ومنع وقوع بعض الحوادث، وأمور كثيرة أخرى؛ وكنت أعلم أنَّ ذلك لم يأتِ من لا شيء ـ فلماذا لا تُعيد هذه الأمانات إلى صاحبها؟ فمن الذي أعطاكم هذه الأمور، ومن أين جئتم بها؟ أعيدوها إلى صاحبها، وهو الذي منحكم كلّ هذه المسائل التي يمكن تسميتها بالمسائل الجذّابة أو النِّعم أو الفيوضات أو التفضّلات أو المواهب والمُنح أو أيّ اسم آخر.. فهو شخص مُتقي لا يستغلّها في الأمور المُحرّمة. من الذي أعطاك إيّاها؟ من الذي منحك حقّ التصرّف فيها؟ وكنت أعلم أمراً معيناً، فقلت له: أتتذكّر الأمر الفلاني؟ منْ كان المُتسبب في إيجاد ذلك الأمر الذي أدّى إلى أن تصلوا إلى هذا المقام؟! وأخذت أذكر له بعض المسائل. ثم قلت: إن كان الأمر كذلك، فأرجِع الأمانة إلى صاحبها وارحل عن الدنيا وأنت مرتاح البال، بدلاً من أن تبحث عن شخص لتسلّم إليه هذه الأمانة. 

/ 380