انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

15٬914
سنة 1434

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

الوصف:

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

2
  •  

  •  

  • أعوذ باللـه من الشيطان الرجيم

  • بسم اللـه الرحمن الرحيم

  • الحمد لله ربّ العالمين

  • والصلاة والسلام على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمد

  • وعلى آله الطيبين الطاهرين

  • واللعنة على أعدائهم أجمعين

  •  

  •  

  • عظُم يا سيّدي أملي وساء عملي فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوء عملي؛ فإنٌّ کرَمَك يجلّ عن مجازات المذنبين وحلمك يكبر عن مكافات المقصِّرين.۱

  • إذا كان الطلب من شخص عظيم، فمن القبيح وصف الطلب بالعظمة

  • ذكرنا للرفقاء في الليالي السابقة مطالب تتعلّق بمفاد هذه الفقرات، وانتهى بنا الكلام إلى السؤال: ما هو ذاك المقصد العظيم الذي يصفه الإمام السجاد بالعظمة؟ ما هو هذا المقصد الذي يعبّر عنه الإمام السجّاد في مقابل عظمة الله تعالى ومقابل مواجهة الذات الربوبيّة بأنه عظيم ويقول له: إلهي مقصدي عظيم جدّاً! 

  • عندما يقف إنسان أمام عظيم وكريم ووجيه من أهل الدنيا، فليس صحيحاً أن يقول له: لديّ أمر عظيمٌ وكبيرٌ جداً! فهذه العظمة التي يتمتّع بها ذاك الرجل العظيم وشخصيّته الكبيرة التي يمتلكها تقتضي أن يلاحظ الإنسان هذه الشخصيّة العظيمة، ولا يذكر أمامها أيّة عظمة أخرى. فعندما يذهب الإنسان إلى شخص ويطلب منه حاجة هل يقول له: انتبه! إنّ حاجتي كبيرةٌ جداً!؟ كلا بل يقول له: إنّ حاجتي بسيطة عندك، حتى وإن كانت في الحقيقة كبيرة جداً، فإنّ موقعيّة الشخص ومكانته تقتضي من جهة الأدب والبلاغة أن لا يرى حاجته عظيمة أمامه؛ لأن ذلك قبيح منه، فمثلاً يأتي إلى وزير بيده حلّ الأمور، وبدلاً من أن يقول له: لديّ مشكلة بسيطة عالقة في المكان الفلاني، فتلطّفوا علينا بتوصية لحلّها، يقول: لدينا مشكلة كبيرة جدّاً وعظيمة، وحينما يسأل الوزير ما هي، يقول له: إنّ معاملتنا عالقة في المكان الفلاني! عند ذلك يقول له الوزير: هذا ليس أمراً كبيراً! هذا يمكن حلّه بكلمة وورقة فقط، وهو ليس بحاجة إلى توصية، [ثم يبدأ بالافتخار أمامه ويقول:] أنت تعلم بأنّ كلّ رتق وفتق يحصل بكلمة منّا فقط، وكلّ شيء يحلّ بخطّ قلمنا! والأفلاك تدور بإرادتنا، فما بالك بالأمور الاجتماعية، بل الله تعالى يعمل بحسب إرادتنا نحن! فالله تعالى يعمل طبقاً لما نريد، وأنت تقول: إنّ هذا العمل الذي تطلبه كبير وعظيم؟! فهذا الكلام إهانة لي! والواقع أنّه يعدّ إهانة له. 

    1. فقرة من دعاء أبي حمزة الثمالي الشريف.
/ 380