انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

15٬914
سنة 1434

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

الوصف:

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

14
  • فلو لم يمكن للإنسان الوصول إلى ذلك، أولم يكن لديه القابليّة للوصول لذلك المقام، فليس عليه أن يطلب أكثر من ذلك! أمّا إذا كان باستطاعتي ذلك ولديّ قابليّة هذا الأمر؛ بمعنى أنّه منحني هذه القابليّة، فلماذا يرضى الإنسان بأقلّ من الله تعالى؟ إذاً هذا عين الخسران! عين الخسران!

  • لذا الإمام السجاد عليه السلام يقول: عظم ياسيدي أملي. وبما أنّ غير ذات الباري تعالى صغير، فالعظيم هو ذات الله، وعليه فلا إشكال أن يقول عظم يا سيدي أملي، فمقصدي يا إلهي كبير، فهذا لا يوجد فيه إساءة أدب مع الله؛ لأنه يريده هو. بل لو قال: مرادي بسيط، وهو يريد الله، لكان إساءة أدب، إذ يقول الله له: أنت تريدني وتقول بأنّ طلبك هذا قليل؟! إذا كان هذا قليلاً فما هو الجليل عندك؟! أنت تقول: إنّي أريد ذاتك، لكن ذاتك ليست بالطلب الجليل! ما هذا الكلام؟! إذا كنت تريد غيري فغيري بالنسبة لي قليل، لا أنه قليل بعنى أني لا أستطيع أن آتي به، بل بمعنى أن شأن وموقعيّة هذا الطلب والمقصد هو شأن قليل، والحال أنك تريد أن تتّصل بالذات؛ تلك الذات هي التي تستحق أن توصف بالعظمة، فغيري مهما كان فهو صغير. فصغر ما دونه في أعينهم! حتى الملائكة...

  • ماذا يقول الخواجة حافظ الشيرازي؟ يقول:

  • من كه ملول گشتمى از نفس فرشتگان***قال ومقال عالمى مى كشم از براى تو
  • [لقد صرت ملولًا من أنفاس الملائكة، وتحمّلت لأجلك كلام الناس جميعا]

  • يقول: لقد سئمت الجلوس مع الملائكة والتحدّث إليهم، وصارت تسبب لي الملل! إلى أيّ مدى بلغ؟! والحال أنّه صادق في قوله هذا، لا يمازح في ذلك! أين وصل بحيث أنه يقول: لقد سئمت الجلوس مع الملائكة! فنحن لا نتصوّر ذلك حتى في المنام، فنحن لا نرى في المنام أنّا نتحدّث مع ملك من الملائكة، لا مع جبرائيل، بل مع أحد الملائكة البسيطين ـ لأن الملائكة مراتب ـ فنحن نقول إلهي لو أعطيتني ملكاً من الملائكة في المرتبة البسيطة نقبل به، أمّا هو فيقول: لقد سئمت الجلوس مع من هو أعلى منه، بل سئمت الجلوس حتى مع جبرائيل.

/