انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

15٬914
سنة 1434

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

الوصف:

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

13
  • عندما رموا النبي إبراهيم في النار، أتاه جبرائيل وقال له ماذا تريد منّي حتى أفعله لك؟! والحال أنّه جبرائيل، وهو مظهر الاسم الأعظم الإلهي، والنار ليست بشيء أمامه، بل يمكنه أن يقلب الدنيا رأساً على عقب! وهذا ليس فعلاً مهمّا بالنسبة إليه، لكن النبي إبراهيم أجاب جبرائيل: علمه بحالي حسبي من مقالي!۱ فصغر ما دونه في أعينهم، يعني حتى جبرائيل لا ينظرون إليه!! نحن نتوقّع أنّ مراد أمير المؤمنين في هذه الخطبة مختصّ بأهل الدنيا، كلا! بل كلّ ما سوى الله، لا خصوص أهل الدنيا، فأهل الدنيا لا قيمة لهم حتى يذكرهم الإمام في خطبته، فهم ليسوا أهلاً لذلك؛ كأن يكون مراده عندما يأتي شخص ويوكّل محامياً عنه في المحكمة يقول له الإمام عندما تنظر إلى الله لا حاجة للنظر إلى هذا المحامي وذاك الوزير وذلك المسؤول.. فهؤلاء ليسوا بشيء حتى يأتي الإمام ويتحدّث عنهم.

  • بل الإمام يقول بأنّ هؤلاء جعلوا الله تعالى فقط هو الهدف لهم، فلا نظر لهم إلى جبرائيل ولا إلى ميكائيل ولا إلى ملائكة الرزق ولا إلى ملائكة العلم ولا إلى ملائكة الحياة، ولا ينظرون إلى الأمور والأسباب الدنيوية، ولا إلى الأسباب الأخرويّة، بل ينظرون فقط إلى هدفٍ واحد، ولا يتنازلون عن ذاك الهدف.

  • عندما يقول المرحوم العلّامة: كلّ من تجعله هدفاً لك دون الله فأنت مغبون، مراده هذا الكلام! كان لديه هدف واحد فقط، حيث قال: لا أقبل بأن يصل رفقائي إلى أقل مما وصل إليه سلمان! معناه هذا. انظروا مضمون الكلام واحد، فهذا تلميذ ذاك الإمام عليه السلام، وهو تعلّم ذلك من عليّ عليه السلام، وتعلمه من هذه المدرسة، واستفاد من هذه المباني، وبناء على هذه المباني يعلّم تلاميذه ويقول لهم: يا تلاميذي يا إخواني يا أصدقائي! احذروا أن تُغبنوا! لقد حذّرتكم! لا يأتيني أحدكم يوم القيامة ويقول لي: كنت تعلم هذا الأمر ولم تقله لنا! لذا كان المرحوم العلّامة يقول: كلّ أمر وكلّ فعل وكلّ شيء غير ذات الباري تعالى جعلته نصب عينيك فأنت مغبون! لماذا؟ لأنّه إذا كان المعطي هو الله سبحانه، فلماذا الاقتناع بما دون ذاته؟! 

    1. بحار الأنوار، ج ٦۸، ص ۱٥٦، وردت هكذا: "فقال: حسبي من سؤالي علمه بحالي".
/