انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

15٬914
سنة 1434

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

الوصف:

بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته

12
  • منذ عدّة ليالي ذكرت للإخوة بأنّه يجب أن نقول: إلهي! ليس من المفترض أن يكون عبادك هؤلاء المعصومين الأربعة عشر فقط، فنحن أيضاً موجودون! فإن كنت تتوقّع منّا أن نصل يوماً إلى غبار أقدامهم، فلن تتحقّق أمنيتك في ذلك، ولن نصل إلى غبار أقدامهم أصلاً! ولكن لا يمكنك يا إلهي أن تسلبنا عبوديّتنا لك وأن تتخلّى عن ربوبيّتك لنا! حسناً فهم في مكانهم ونحن في مكاننا... فهل من المفترض أن يكون جميع عبادك في درجة واحدة؟! فأولئك المعصومون الأربعة عشر والأولياء والمقرّبون لهم مكانتهم عندك، ونحن لنا مكاننا، لكن اهتمّ بنا! فنحن عبادك أيضاً ولا يمكنك أن تخرجنا من تحت هذا العنوان! ولا يمكنك أن تخرجنا عن دائرة عبوديّتك، حتّى أنت لا يمكنك أن تُخرج عبداً خلقته من تحت عبوديّتك.. يمكنك أن تقول: أنت عبد مذنب! أنت مسيء! متمرّد! مخالف! يمكنك أن تقول ذلك، لكنّه على كل حالاته وعلاّته يبقى عبدك! وهو لا يمكنه الفرار من حكومتك.

  • الحرّ الرياحي أتى إلى الإمام وترك كلّ شيء خلفه، هذا هو التخلّي عن كلّ شيء.

  • كل ما سوى الله يبقى قليلاً

  • يأتي الإمام السجاد عليه السلام ويقول لله تعالى: إلهي يا من له ملك السماوات والأرضين ويا من هو كذا وكذا.. لي مراد كبير جدّاً! فالتفتْ إليّ في ذلك! ما معنى هذا الكلام؟! فهذا ليس صحيحاً! لكن مع ذلك كلام الإمام السجاد صحيح! لماذا هو صحيح؟ لأنّ كلّ ما تفترضه سوى الله فهو مختوم بختم ما سوى الله! وهو أثر الله تعالى، ومتولّد عنه تعالى ـ بمعنى الظهور لا بمعنى الانفصال ـ فهو ظهور لله، وبما أنه ظهوراً له فلا يمكن أن يكون هناك تناسب و شأنية بينه وبين حقيقة الذات.

  • أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبة همّام: "عًظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم"۱، الخالق وحده هو الذي ظهر في نفوس هؤلاء، وصار له مكان في نفوسهم، فقط الخالق! وهو الذي أتى وجعل لوجودهم شأنيّة وحيثية، عظم الخالق؛ يعني أنّهم جعلوا شأنيّة حقيقتهم ومكانتهم التي يستحقونها مختصّة بالخالق فقط، لذا صغر ما دونه في أعينهم؛ يعني أنّ جميع ما هو غير الله يرونه صغيراً.. 

    1. نهج البلاغة، ج ٢، ص ۱٦۱.
/