
سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته
بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ
سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته
الوصف:
بعد أن تبيّن ما هو الأمل العظيم الذي يطلبه الإمام السجاد، و أن الوصول إليه متاح للجميع، يحقّ لنا أن نتساءل عن طريق الوصول إلى هذا الهدف الغالي، و المقصد العالي، فكيف يمكن لنا ذلك بعد أن ارتكبنا الأخطاء و أسرفنا في المعصية؟ هذا ما بحثه سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في هذه المحاضرة من خلال تحليل سيرة شخصيتين إسلاميتين بارزتين. ألقيت في 22 من شهر رمضان المبارك لعام 1434هـ
سبيل الوصول إلى الأمل العظيم طلب الحقّ و نصرته
10لقد كنت في زمن المرحوم العلّامة رضوان الله عليه أناقشه في بعض المباحث، ولم أكن أسمح لنفسي أن تأسرني شخصيّته وتسلب منّي القدرة على التفكير، وأن أطيعه في كلّ ما يقوله! وكان يقول هذا هو الصحيح! لقد ذكرت للإخوة مراراً بأنه عندما كانت تحصل بعض الأمور، كنت أذهب إليه وأسأله عن دليله بشكل جيد، وكان يسمح لنا في ذلك ويفسح لنا المجال، وكنّا نتحدّث معه، إلى أن نفهم المسألة فعند ذلك تنتهي المسألة، فعندما يفهم الإنسان المسألة يقرّر ما الذي سيفعله، أما عندما يكون لدى الشخص مثل هذه الموقعيّة، ويصير علاّمة ويصير لديه ظهور.. فيقول الإنسان الذي أمامه: أنا أطيعك في كلّ ما تقوله.. فهكذا شخص يكون قد تأثّر بهذه الشخصيّة وهذه الموقعية ولا يعود له القدرة على التأمّل والتفكّر لفهم المطالب وللوصول إلى حقيقة وباطن الأمور، عند ذلك يأتي الخطر، هناك يأتي الخطر.
اتباع العظماء تأثّراً بشخصيّتهم لا فهماً لمبانيهم يؤدّي إلى الانحراف
في ذلك الزمان، حصلت قضيّة، وقد تأثّرت جداً لذلك، وقلت: واهاً لهذه الأمّة إذا صار أمرها بيد هؤلاء الأشخاص! حيث كان المرحوم العلّامة قد قال: على النساء أن لا يخرجن من المنزل بعد الغروب، طبعاً قال بأنه لا ينبغي لأحد سواءً من الرجال أوالنساء، لكنّه كان يؤكّد على النساء بالذات.. وبأنّه ينبغي أن يلزم كلّ منزله بعد الغروب.
وبعد ذلك حدث أمر في مشهد، حيث كان هناك مجموعة فاسقة وفاجرة تقوم بترويع الناس عبر بعض الأعمال.. والحاصل أنّه جرى شيء من عدم الأمن والاضطراب في مشهد لمدّة معينة، وبعد فترة تمّ اعتقالهم والقضاء عليهم. ثمّ بعد ذلك سمعت أنّ أحد الأشخاص كان يتحدّث بين الناس؛ عندما يركب التكسي أو يدخل الدكان لشراء بعض الأغراض أو في أي مكان يقف فيه.. [بأن هؤلاء لا زالوا يقومون بأعمالهم من ترويع الناس]!! يا عزيزي المجتمع بحاجة إلى إحساس بالأمن والهدوء! إذ نساء الناس وأطفالهم بحاجة إلى الإحساس بالأمن والهدوء.. وكان هذا الشخص يتحدّث بين الناس في كلّ مكان بأنّ هذه العصابة قامت بهذا الأمر في المكان الفلاني وتعرّضت لتلك المرأة في ذاك المكان، وهنا كذا وهناك كذا.. والحال أنّه كان كذباً محضاً، وعندما اطّلعت على ذلك قلت له: هل أنت حيوان أم إنسان؟ فقال: نحن نريد أن يحذر النساء من الخروج ليلاً كي نطبّق كلام المرحوم العلّامة. فقلت له تعساً لك! تعساً لك على هذا الفهم ـ طبعاً لم يكن لديه فهم أصلاً ـ بل تعساً لك على عدم الفهم والجنون! فإنّك لا تفهم أساساً، فلأجل أن يتم تطبيق كلام أحد العظماء ويكون مسموعاً بشكل أفضل من قبل الناس، تأتي وتضع أخباراً كاذبة من عندك تثير بها الذعر والخوف في المجتمع! فقلت له: يا عزيزي أنت بدلاً من أن تهذّب الشجرة وتقلّمها تعمل على قلعها!
