انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

15٬883
سنة 1434

في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

الوصف:

في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

6
  • يقول المرحوم العلاّمة: لقد قمتُ بتأليف هذا الكتاب من أجلِ جلبِ ذلكَ الإله الذي قذفوه بعيداً عن الناس ووضعوه في مكانٍ ناءٍ لا تصل إليه الأيدي، فقمت بإدنائه منهم شيئاً فشيئاً حتّى أجلسته إلى جانبهم، وقلتُ لهم لا تخافوا من الله، ومن جلالهِ وجمالهِ وملائكتهِ؛ فهو على درجة من الشفقةِ والرفقِ والرحمةِ بحيث لا ينبغي الخوفُ منه، وهو بعكس ما حدّثوكم عنه، وإنَّما قالوا ذلك لعدم امتلاكهم للعلم والمعرفة، فحرموا بذلك أنفسهم وحرموا الآخرينَ من حقيقةِ التوحيد. فلمّا كانت أيديهم لا تصلُ إلى المطلوبِ، قالوا للآخرين: لا يمكن أن تصل أيديكم إليه؛ فإذا كانت يدك لا تصل، فلعلّ أيدي الآخرين تصل إلى المُراد.

  • فهذا هو الذي يُريدُ الإمام السجَّاد تعلِيمنا إيّاه؛ فهو يقول: هذا هو الله الذي نأمل الوصول إليه ولا نخافُ منهُ ومن مظاهرِ جلالهِ وقهّاريتهِ، بل هو على درجةٍ عاليةٍ من الجمالِ والسعةِ والرحمةِ الشاملةِ وسعةِ الصدرِ والتحمّلِ والحلمِ والصبرِ، بحيث لا يغلقُ الباب بوجوهنا مهما أذنبنا وأخطأنا، ما دام ذلك الذنب والخطأ بين العبد وربّه؛ فهو يقول: عبدي إذا ما جافيتني، فأنا لا أجافيك، وإذا ما أنبت إليَّ، فستجدني أمامك؛ لأنَّني أنا الله الذي شمل وجودي كل عالم الوجود، فكيف أجافيك؟ فلا يُمكن من الأساس أن ندير وجهننا عن الله تعالى؛ لأنّه وسع جميع عالم الوجود، فإذا أدرت وجهك عنّي، ستجدني أمامك! فأنت الذي تتصوَّر بأنَّك أدرت وجهك عنّي، فإن فعلت ذلك، ستجدني أمامك؛ وإذا ما فتحت عينكَ فستجدني، فإذا ما أدرتَ رأسكَ يميناً أو شمالاً، فستجدني أمامك؛ فأين تهرب منّي؟ ابحث عن مكان لا وجود لي فيه! 

  • قبل مدّة من الزمان، كنت أحضر مجلس فاتحة، وكان الخطيب يقول: يا إمام الزمان أيّ مكان يخلو منك؟ فقلت له: إنَّه قلبك الذي لا وجود لإمام الزمان فيه! فهو موجود في كلّ مكان ما عدا قلبك ايّها الكذّاب المُرائي!! فقد كنت أعرفه. 

  • أيّ مكان لا نستطيع أن نجد الله فيه؟

  • رحمة الله واسعة إلى حدّ يفوق التصوّر

  • يعلّمنا الإمام السجَّاد هنا صفات الله الذي نسير نحوه؛ فرحمتهُ ولطفهُ وعطفهُ وكرمهُ كالبحر. فإن أردتَ أن ترى أحد مظاهره، فانظر إلى هذا النموذج: فذاك الذي سدَّ بجيشهِ الطريق على سيِّدِ الشهداءِ وكان المُتسبب بوقوعِ فاجعةِ كربلاء، عندما يُضاء قلبه بالنورِ ويتنبّهُ ويرى جهنّم والجنّة أمامَ عينيهِ ويرى أنَّ لحظة اتخاذِ القرارِ قد حانت ـ لأنَّه إذا ما تأخّر عن الانتفاض فسيكون قد فات الأوان، فالأمر قد أصبح جاداً الآن، وقد يحصل لنا نحن مثل هذا الموقف أيضاً، فنسأل اللهَ أن يأخذ بأيدينا في هكذا حال ـ فعندما يحصل له ذلك، نرى كيف يَقبلُ الإمام الحسين توبتهُ.

/ 380