
الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه
في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.
الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه
الوصف:
في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.
الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه
3إطلاق لفظ إمام على غير المعصوم هو تعدّ على مبادئ المذهب
لقد قال المرحوم العلاّمة لشخص من أقاربنا كان يتباحث معه حول مسألة الإمامة وعدم جواز إطلاق لفظ الإمام على غير المعصوم عليه السلام التي كان يعتقد لها المرحوم العلاّمة ـ حيث كنت متواجداً هناك، لكن خارج المجلس وليس داخله ـ : لا تعتقدوا بأنَّ إطلاق لفظ الإمام على غير المعصوم سيعمل على تقوية نظامكم، بل سيعمل على تزلزله، لأنّه تجاوز على مبادئ المذهب.
فنظرةُ هؤلاءِ الأشخاص [لمقام الإمامة] هي نظرةٌ دونيّةٌ مبنيّةٌ على بناءٍ كبيت العنكبوت، لا على أساسٍ رصين ومُحكم وراسخ؛ فكيف يمكن أن يُقام البناءُ على أساس أفكار أولئك الناس الذين يتوهّمون رؤية صورة وجهٍ في القمر، فيقولُ أحدهم للآخرِ: انظر إلى الوجه، فتِلكَ هي عينهُ، وها هو حاجبهُ، فيصدِّقُ أحدهما الآخر؟! فهل تريدون بعملكم هذا دعم وتعزيز هكذا بناء، وتجعلون أساس بنيانكم قائماً على هذا النوع من التفكير وتجعلونه سُلَّماً للوصول إلى أهدافكم؟ هيهات أن يتمَّ لكم ذلك!
أهل التوحيد ينظرون دائماً إلى الأمور من منظار الحق لا من منظار الكثرات والتعلّقات
لماذا لا تنظرون إلى الأمور من منظار أعلى؟! فهذا هو الفرق بين مدرسة الحق والمناهج الاعتباريّة؛ ففي المناهج الاعتباريّة تكون الرؤية متمركزة على الكثرات والجزئيات وما يرغب فيه ويهواه عامة الناس.
في إحدى الانتخابات التي تمّت في إيران من أجل انتخاب أعضاء مجلس الشورى الإسلامي، كنتُ راكباً في سيارة بصحبةِ أحد الأصدقاء، وكان مذياع السيارةِ يبُثُّ الأخبار، وكانت هُنَالِك مقابلةٌ مع أحد الأعضاءِ الفائزين والحاصلينَ على المقامِ الأول في تلك الانتخابات، فكان يقول بكل سرور وشغف: لقد أفرحتم قلب رسول الله في هذه الانتخابات!
ـ ذلك لأنَّك كنت الفائز الأول فيها!!
وبعد عِدَّةِ سنواتٍ نجد هذا الشخص يحتلُّ مقاماً متدنيّاً في الانتخابات التي تمّت في ذلك الوقت، فلا بدَّ وأن يكون هذا الأمر قد أحزن قلب رسول الله!! ـ إنَّه لم يقل ذلك، بل أنا الذي أقولهُ ـ هذا هو نموذج من جعل الكثرة والاعتبارات المحور الذي تدور حوله الحياة؛ وهي نظرة قد تنجح في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى لا تنجح.
