انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

15٬883
سنة 1434

في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

الوصف:

في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

15
  • لقد حجَّ الإمام الحسن عليه السلام عشرين مرة ـ وفي بعض المصادر عشرة أو خمسة عشر مرة ـ ماشياً على قدميه من المدينة إلى مكة، وقد كانت النجائب تُقاد بين يديه، وكذلك كان الإمام موسى بن جعفر يذهب إلى الحج ماشياً؛ فهذا هو تاريخ أئمتنا.

  • أمّا نحن، فإذا ما أدّينا الحج أو العمرة، ترانا نقول: ها قد أدّينا الحج، فماذا تريد منّا بعد يا ربّ؟ عليك أن تُعطينا أجراً بإزاء ذلك!

  • وكذلك الأمر عندما نقول: لقد قمنا بمساعدة الفقراء! فيأتي الجواب عندها: ومن أين جئت بهذا المال؟ هل قمت بحفر الأرض واستخراج هذا المال منها؟ أليس الله هو الذي هيّأ لك وسائل كسب الرزق، وبعث إليك ذلك الزبون؛ فما دخلك أنت في كلّ ذلك؟!

  • ترى أحدهم يأخذ معه عشرين مليون توماناً كمصاريف عندما يذهب إلى مكة، أمّا إذا ما جاءهُ الدائن، فتراه يُعطيه صكّاً بأمد ستّة أشهر! إنّ الله تعالى سيحفظ له هذا الموقف ليُحاسبهُ عليه يوم القيامة؛ فيحبسهُ في الحر الشديد لمدة ستةِ أشهر بإزاء تلك الأشهر الستة التي عطّل فيها أموال ذلك الشخص، ويقول له: تحمّل هذا الحرّ، فهو ليس بالأمر العسير! وعندما يبدأ بالاستغاثة، يقول له الله: سأعاملك بنفس الأسلوب الذي عاملت به عبادي! فلا يمكننا أن نتحايل على الله، فقد أوكل بكلّ واحد منّا ملكين لا نراهما، أحدهما جالس على اليمين والآخر على الشمال؛ مع كلّ منهما ملفّ ضخم، وجهاز حاسوب له قرص سعته كذا "جيجا بايت" بحيث يستطيعان تسجيل ما لا نهاية له من المعلومات، فيسجلان كلّ عمل وكل خاطرة تخطر على قلب الإنسان؛ علماً بأنَّ هذه المعلومات غير قابلة للحذف، بل تبقى مسجّلة هناك بكلّ ثبات وإحكام. فإذا كان عملك في هذه الدنيا صالحاً، فسيقومون بفتح ذلك القرص، ويُرسلوك إلى مثواك الأخير بناءً على ما فيه من معلومات. وأمّا إذا كنتَ تلفُ وتدورُ في هذه الدنيا، فستُعامل هناكَ بنفس الأسلوبِ، غير أنَّ الّلفَ والدورانَ هناكَ سيكونُ بشكلٍ مختلف يجعلك تندم على كلّ ما فعلته!!

  • لقد بيَّنت لكم ما عليَّ، وعليكم أن تستوعبوا حقيقة الأمر.

/