انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

15٬883
سنة 1434

في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

الوصف:

في هذه المحاضرة، يتعرّض سماحة السيّد قدس سره تعالى لبيان الحقيقة الربطيّة القائمة بين الإنسان وخالقه والتي تُشكّل جوهر الدين وحقيقته؛ وذلك من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: كيف ينظر أولياء الله تعالى إلى الأمور، وبالخصوص إلى الأعمال التي تصدر منهم؟ هل هناك فاصلة بين الله تعالى وخلقه؟ هل يوجد حدّ لرحمة الله الواسعة؟ وكيف يكون القنوط من الرحمة الإلهية من أهم موانع الطريق؟ ما هي حقيقة الدين، وما علاقته بالحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه؟ وما هو دور التوجّه إلى هذه الحقيقة في سلوك الإنسان؟ بالإضافة إلى بيان بعض النكات والأسرار السلوكيّة الأخرى.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الحقيقة الربطيّة بين العبد وربّه

12
  • دوست نزديكتر از من به من است***اين عجبتر كه من از وى دورم
  • (يقول: لي حبيب أقرب إلى نفسي منّي، أليس عجيباً أن أكون أنا بعيداً عنه؟!)

  • فيقول الإمام السجّاد هنا: نعم، إنَّ ما تقولونه صحيح، فأفعالكم وتصرفاتكم لا تتناسب مع ما يتطلّبهُ مقام القرب؛ فأنتم تسلكون الطريق الخاطئ وأنتم متوغلّون في الكثرات وتتّبعون الأوهام والتخيلات؛ فكل ذلك صحيح، ولكن مهما يكن الأمر، فهنالك حلٌّ لهذه المسألة، والحلُّ يكمن في أنَّ هذا الإله هو إله يُغمض عن السيئات ولا يُحاسب عليها، فإذا ما قلتَ لقد أخطأت يا ربّ بارتكابي هذا العمل، أو إنَّني لم أكن أعلم خطأ هذا الأمر، أو إنَّني ضعيف وغلبني الشيطان، فسيقول لك الله: لا بأس عليك وسأغفر لك، غير أنَّه هنالك قضيّة واحدة لا يُغمض الله عنها، وهي الأنانية؛ وهو أن تقول: أنت واحد يا ربّ وأنا واحد في قبالك؛ فسيقول لك الله عندها: خذها إذاً!!

  • فالله لا يُحب الأنانية، والاستكبار، والوقوف بوجه الحق، والظلم، والتغاضي عن الحقائق والتظاهر بعدم فهمها؛ فهذه أمور لا يغفرها الله، وأمّا الذنوب والعثرات والأخطاء؛ كأن يكذب الإنسان لأمر يعتقد بأنَّ فيه المصلحة ـ فالشيطان يتربّص بالإنسان ـ فتلك أمور يغفرها الله.

  • السالك هو من يُنجز تكليفهُ بكلّ اهتمام من دون الالتفات إلى ما يترتّب عليه

  • فبناءً عليه، يقول لنا الإمام السجّاد بأنَّ الأمر ليس معقّداً والمخلَصُ منه بيدي؛ فالقضيّة ذات جانبين:

  • الأوّل يتمثّل في الأخطاء التي تصدرُ منَّا؛ وقد خلقنا اللهُ على هذه الشاكِلةِ، فلو شاء لجعلنا معصومين مثل إمام الزمان عليه السلام. فما دُمتَ قد خلقتنا بهذا الشكل يا ربّ، فنحن عبادك، فكن شفيقاً بنا.

  • رحم الله المرحوم الشيخ محمّد حسين الكمباني الغروي الأصفهاني رضوان الله عليه ـ أين يُوجدُ من أمثالهِ هذه الأيّام؟! ـ ، فقد كان يأتي للنجف كلّ يوم، ويؤدّي الذكر اليونسي ساجداً في حرم أمير المؤمنين عليه السلام لمدة ساعة أو ساعتين، وكان يكرّرُ الورد أربعمائة مرة وربّما أكثر أو أقلّ؛ فكثر اللغطُ حولهُ، وأخذوا يقولون عنه بأنَّه قد أصبح درويشاَ وصوفيّاً، وأنا أقول: لو كان من يُكثر السجود صوفيّاً، فيجب أن يكون الإمام موسى بن جعفر عليه السلام من أكثرِ الصوفيِّين تصوّفاً، فقد كان يسجد صباحاً ولا يرفع رأسهُ من سجدته إلاّ عند الظهر! لا ينبغي للمرء أن يشغل نفسه بهذا القيل والقال، فلا نهاية لذلك، بل عليه أن يفعل ما يراه صحيحاً؛ فرأى الشيخ الكمباني الإمام الحسين في المكاشفة يأمرهُ بأن يكون مجيئه للحرم لغرض الزيارة فقط، ثمّ يذهب بعدها إلى بيته لأداء الذكر اليونسي هناك لقطع هذا القيل والقال.

/