
اعرف قدر نفسك
يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.
اعرف قدر نفسك
الوصف:
يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.
اعرف قدر نفسك
9ولهذا، تقتضي العناية الإلهيّة أن تحصل لنا ابتلاءات بين الفينة والآخرى لكي نعود إلى أنفسنا ونعرف قدرنا ونكفَّ عن هذه العنجهيِّة الفارغة.
عندما يرى الإنسان بعض الأمور والحوادث يتفكّر في نفسه ويقول: لماذا لم يؤل الأمر في المسألة الفلانيّة إلى هذا الشكل؟ فلقد كان بالإمكان القيام بالعمل الفلاني بكلّ راحة وسهولة؟ فلماذا لم يتمّ ذلك؟ أو لماذا حصل عكس المُتوقّع في تلك القضيّة، مع وجود كل تلك المحاولات التي بُذلت من أجل تحقيق المطلوب؟ الأمر واضح جدًا، فذلك الذي يُريد لأمر ما أن يحصل هو الذي يسلب العقل والفهم والتدبير من الشخص ليبقى واضعًا إحدى يديه على الآخرى لا يدري ماذا يفعل، ثمّ يأتي التقدير والمشيئة الإلهيّة ويفعل ما يجب فعله؛ عندها يتنبَّه الإنسان ويقول: ما الذي حصل؟ من الأحسن لو أنّني بادرت بإنجاز هذا العمل قبل نصف ساعة، فكنت بذلك قد تقدّمت للأمام! [والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو:] مَنْ الذي منعك من ذلك؟ إنَّ في هذه القضايا عِبرة لنا؛ فهذه الأمور هي التي تُرينا الطريق وتعمل على تنبيهنا وتحثّنا على أن نكون حذرين؛ فلو أنَّ الله قد ترك الطريق مفتوحًا أمام القضيّة الفلانيّة لكي تحدث، لما آلت الأمور إلى ما آلت إليه، ولأصبح الأمر بشكل آخر.
لقد أدرك العظماء وأهل المعرفة جوهر وكُنه هذه الأمور، وعلينا أن نسعى لإدراك كُنهها؛ ويمكن ملاحظة أمثلة من ذلك عند الغور في سيرة الأنبياء والأئمة.
ضرورة التسليم لمشيئة الله تعالى
في إحدى المرّات، حضرت صلاة الجمعة، وكان ذلك عندما كانت الحرب مُشتعلة بين إيران والعراق، فكانت الغلبة في الحرب للجانب الإيراني تارةً، وللجانب العراقي تارةً أُخرى، حتّى انتهت إلى النهاية التي شاهدها الجميع. ففي إحدى الجولات التي كانت الغلبة فيها لصالح العراق، حيث انكسر الجانب الإيراني وتحمَّل الكثير من الخسائر ـ لا أتذكّر في أيَّة معركة كان ذلك ـ رأيت أنَّ خطيب الجمعة ـ وهو شخص معروف ولقد توفّي في الوقت الحاضر ـ كان يُحاول تسلية الخواطر وتبرير تلك الهزيمة وكان يُعزي الأمر إلى التفاوت في أسلوب إدارة المعركة بين معركة وأُخرى.
