انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعرف قدر نفسك

15٬120
سنة 1434

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

اعرف قدر نفسك

الوصف:

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعرف قدر نفسك

6
  • فبناءً على ما تقدَّم يكون كلام هذا الشخص غير صحيح؛ لأنّ الملائكة كانوا مطّلعين على آدم وعلى أعماله، وكذلك على الحوادث التي ستقع؛ ألا يوجد ما يدلُّ على ذلك في الروايات؟ لقد جاء في الروايات ـ من باب المثال ـ أنَّ جبرائيل أخذ رسول الله إلى كربلاء وأراه واقعة الطف.. ألا يوجد في الروايات أنَّ الملائكة عرضوا على الأنبياء ما سيجري على سيّد الشهداء في كربلاء؟ ألم يُذكر في الروايات بأنَّ الملائكة قد استعرضوا المصائب التي جَرَت على أهل البيت؟ إنَّ لدينا عدد كبير من الروايات في هذا المجال؛ فهل إنَّ الملائكة ـ والحال هذه ـ لا يعلمون بأنَّ هذا المخلوق الجديد سيُفسِد في الأرض؟ إنَّهم يعلمون ذلك حقًّا! لكن ومع أنَّ هذا الإنسان سيُفسِد في الأرض، فإنَّ الله يأمر الملائكة بالسجود لآدم أبي البشر وأصل ومنشأ هذا الإنسان والذي سيتفرّع عنه الجميع؛ وهذا هو الأمر الذي لم تتمكّن الملائكة من إدراكه.

  • [فلسان حال الملائكة يقول:] لماذا نسجد لهذا الإنسان الذي سيُفسِد في الأرض؟ غير أنَّه ما دُمتَ قد أمرتنا بذلك يا إلهنا، فإنَّنا سنُطيع الأمر، ولا نكون مثل ذلك الشيطان الذي تمرَّد وقال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَني‌ مِنْ نارٍ وخَلَقْتَهُ مِنْ طينٍ﴾۱؛ فالشيطان اعترض على الله وقال: كيف أسجد لآدم وأنا أفضل منه؟ فقد خلقتني من النار الحارقة والتي هي أفضل وألطف من ذلك الطين المتصلَّب الذي خلقت منه آدم ـ فالنار من وجهة النظر الماديّة أفضل من الطين ـ فكيف أسجد له؟ ولهذا لم يسجد لآدم.

  • أمّا الملائكة، فإنَّهم سجدوا، لكن مع ذلك بقيت تلك الشُّبهة في قلوبهم وهي: كيف يُمكننا السجود لمثل هذا المخلوق الذي يُفسِد في الأرض؟ إنَّ لهذا الاعتراض ما يمكن أن يُبرِّره، لكن لو كان للملائكة علم بتلك الوديعة الإلهيّة ـ والتي هي مقام جامعيّة الأسماء الإلهيّة مع مراعاة كون تلك الأسماء منزَّلة من الذات الإلهيّة والتي استحقَّ بواسطتها الإنسان أن يتخلَّع بخِلعة الخلافة الإلهيّة ـ فهل سيكون لاعتراضهم ما يُبرِّره؟ سيكون الجواب بالنفي طبعًا! ويتّضح من هذا بأنَّه لا علم للملائكة بهذا الأمر. 

    1. سورة الأعراف (۷)، الآية ۱٢.
/ 380