
اعرف قدر نفسك
يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.
اعرف قدر نفسك
الوصف:
يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.
اعرف قدر نفسك
5يحصل أن ترى في منامك بأنَّ أمرًا ما قد حصل، فمن هو الذي أراك ذلك الأمر في المنام؟ إذ إنَّك نائم لا تعلم شيئًا! فقد ترى في المنام بأنَّ الباب يُطرق، وعندما تفتح الباب تجد بأنَّ الطارق هو صديق لك قد جاء من إحدى المدن، فتُرحِّب به وتُدخله المنزل، وأنت لم تكن لتتوقّع مجيئه في مثل هذه الظروف ولو بنسبة الواحد بالألف؛ وعند الصباح يُطرق عليك الباب فتخرج لتجد أنَّ صديقك قد جاء لزيارتك؛ فمن هو الذي أخبرك بذلك؟ وجميعنا قد رأى في حياته مثل هذه المنامات. إنَّ اطّلاع الإنسان على هكذا أمور عن طريق المنام يعتبر الحدّ الأدنى من الاطّلاع، فكيف بالاطّلاع بواسطة المكاشفات أو الشهود؟! ولقد رأى الجميع مثل ذلك، كما رأيت أنا الكثير من ذلك، حيث نرى في المنام أنَّ أمرًا ما سيحصل بعد أسبوع، أو بعد شهر، ثمّ يحصل ذلك بالفعل... وثمّة هناك الكثير من الأصدقاء الذين أخبروني بأنَّهم علموا عن طريق المنام (أو عن طريق آخر) بأنَّ أمرًا ما سيحدث بعد شهر أو شهرين، فأقول لهم: >لا تُخبروا أحدًا بذلك، فليس معلومًا ما الذي سيحصل<، لكن من المعلوم ما الذي سيحصل، بل إنّ ذلك سيحصل بالفعل! فكيف علِم هذا الشخص بهذا الأمر والحال أنَّه لم يحصل بعد، بل سيحصل بعد شهر أو شهرين؟
فهل إنَّ الملائكة أعجز منَّا في هذا المجال؟ إنَّ هذا يعني بأنَّ ذلك الشخص لا يرى للملائكة من العلم والشهود والحضور ما يساوي العلم الحاصل للإنسان عن طريق المنام، فتراه يقول: بما أن الله خلق نظير هذه المخلوقات من قبل، فكانوا يقتتلون ويتنازعون فيما بينهم، فإنَّ هؤلاء سيكونون نسخة مطابقة لألئك، وبالتالي سيقعون ببعضهم ببعض، ويشرعون في الحروب مستخدمين أنواع الأسلحة من السيوف والرماح وما شابه ذلك، وسيسعون للفساد في الأرض؛ فتقول الملائكة: يا إلهي، يكفي كلّ هذا العدد الكبير من الناس الذين خلقتهم لحدّ الآن، وحسبك نحن معشر الملائكة!
فقد تمّ اكتشاف هياكل عظمية تعود إلى مخلوقات عاشت على الأرض قبل عدّة ملايين من السنين، كما تدلّ الروايات على وجود مخلوقات شبيهة بالإنسان ـ وليست إنسانًا ـ كانت تعيش في السابق على الأرض.
