انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعرف قدر نفسك

15٬120
سنة 1434

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

اعرف قدر نفسك

الوصف:

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعرف قدر نفسك

3
  • فالملائكة يقولون: ها نحن نعبدك ونسجد لك يا ربّ وأنت القائل ﴿وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ﴾۱، وها نحن نفعل ذلك، فلماذا تخلق الإنسان إذن؟!

  • فإذا كان الملائكة يعلمون بذلك، فلماذا يتحدّثون بمثل هذا الكلام؟ إذ إنّهم مستقرّون في عالم الثوابت، ولم تتمّ عمليّة الخلق بعد!

  • في أحد الأيّام على عهد الشاه، كنت أحضر مجلسًا من المجالس العامّة الذي كان يحضره كذلك مجموعة من العلماء وأئمّة الجماعة في طهران، وكان سِنِّي في ذلك الوقت لا يتجاوز السادسة أو السابعة عشر عامًا، ولكنَّني أتذكّر جيدًا أنّه جرى الحديث حول مسألة كيف قال الملائكة لله تعالى: ﴿أَتَجْعَلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ﴾؟ فإذا كان آدم لم يُخلق بعد، من أين حصل لهم العلم بذلك؟ كما أنّ أحدًا لم يُخبرهم به! فكان اعتراض الملائكة وإشكالهم على الله تعالى بأنّه سيخلق موجودًا سيعصي ويسفك الدماء ويفسق ويعتدي على الآخرين وينحرف عن الطريق السويّ؛ هذا مع وجود الملائكة المسبِّحين؛ فلماذا هذا الخلق الجديد مع وجود هذا العدد الكبير من الملائكة؟! فلقد جاء في بعض الروايات بأنّ الله تعالى أوكل بكلِّ قطرة مطر تنزل من السماء ملكًا يرافقها؛ هذا فيما يتعلق بالمطر فقط، فما بالك بالأمور الأخرى! وكأنّه لا عمل لله تعالى سوى خلق الملائكة!!! لكن من المعلوم أنَّ ذلك العالم هو عالم اللامكان، فالازدحام غير مُتصوَّرٌ في ذلك العالم، ولو يخلق الله أضعاف هذا العدد بآلاف المرّات ويجعل مع كل قطرة مطر ثلاثة ملائكة، لما حصل ازدحام أو مشكلة أو ما شابه ذلك.

  • فكان جواب أحد الشيوخ من مُفسِّري القرآن والذي كان يحضر ذلك المجلس أيضًا ـ وقد انتقل إلى رحمة الله ويبدو أنَّه كتب تفسيرًا للقرآن من جزئين أو ثلاثة أجزاء ـ هو: بما أنَّ الملائكة شاهدوا أناسًا قبل وجود آدم، فإنّهم علموا بأنَّ هذا الإنسان الجديد من نسل آدم سيكون نسخة من ذلك المخلوق؛ فكما أنَّ أولئك كانوا يفسدون في الأرض، فهذا الخلق الجديد الذي سيخلقه الله مرّة أخرى باسم آدم، ثمّ يُخرج منه حواء سيكون تقريبًا مثل أولئك المخلوقات. وعليه، فإنّ الملائكة لهم اطّلاع على حقيقة الأمر.

    1. سورة الذاريات (٥۱)، الآية ٥٦.
/ 380