انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعرف قدر نفسك

15٬120
سنة 1434

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

اعرف قدر نفسك

الوصف:

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعرف قدر نفسك

17
  • فالإمام السجّاد عليه السلام يُعلّمنا هنا ماذا علينا أن نفعل للوصول إلى هذا الهدف؟ ويدلّنا الإمام هنا على الطريق فيقول: لو كنت تريد تحقيق ذلك بواسطة عملك؛ فهيهات.. ساء عملي! فأنّى لهذا العمل السيء القدرةُ على إيصالك لذلك الهدف الأقصى وتلك الرتبة العُليا؟

  • ويبقى أنّ هنالك الكثير من التفاصيل التي يمكن التوغّل فيها، ولو أردنا الخوض في هذا البحث، فسيجرّنا هذا إلى مسألة وجوب ترك العمل! نعم، إذا وفقنا الله تعالى، سنسعى في الليالي القادمة إن شاء الله للتطرّق إلى جزء من هذا البحث، لكن من دون التوسّع فيه لكيلا يتشتّت الموضوع، بل سنتطرّق إلى الجزء الخاصّ بضرورة تخلّص السالك من أن يكون اهتمامه مُنصبًّا على العمل، وألاّ يحسب له حسابًا.

  • يقول الإمام هنا: ساء عملي.. وبما أنّ عملي سيّئ، فإنّ الأمر الذي يترتّب على ذلك هو أنّه ينبغي عليك أن لا تهتمّ بعملي هذا؛ لكن هل يعني هذا بأن نضع إحدى يدينا على الأُخرى ولا نعمل؟ فما دام عملنا هو عمل سيّئ، فلنُلق الحبل على الغارب إذًا! كلاّ، لا يكون الأمر بهذا الشكل، بل علينا أن نعمل، والله متكفّل بتبديله إلى عملٍ حسنٍ؛ وذلك مصداقًا للآية ﴿فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ﴾۱.

  • ها نحن لم نفِ أيضاً بوعدنا كما حدث في الليالي السابقة؛ يقول حافظ: 

  • ...***هزار وعدۀ خوبان يکی وفا نشد 
  • [يقول: لم يفِ الصالحون بواحد من ألف وعد وعدوه]

  • مع أنَّني لست أيضاً من الصالحين!

  • و لا يخفى بأنَّ كلّ ما قدّمناه هو عبارة عن بحث للموضوع من زواياه المختلفة؛ وهو مفيد بالطبع، إلاّ أنّ مرادنا كان هو التعرّض لآية ﴿فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَنات﴾ وبيان كيفيّة تبديل الأمر السيّئ بالحسنة؛ وهي مسألة مُعقّدة ولا بدَّ من توضيحها.

  • على أيّة حال، فكلّ ما يأتي فهو خيرٌ! فعندما أجلس هنا أترك الأمر لما يَرد؛ ولقد اقتضى الأمر أن يكون الحديث هذه الليلة بهذا الشكل، ولا يُفترض بنا مناقضة أنفسنا، فما دام هذا هو نهجنا، فلا معنى للسؤال لماذا حصل هذا، بل نقول شكرًا لك يا إلهي؛ فهذا الفيض الحاصل من اللقاء بالأصدقاء والبحث حول مضمون هذه الكلمات الثمينة والمعجزة، هو توفيق من الله؛ فما هي معجزة الإمام السجّاد برأيكم؟ هل هي بأن قام بهزّ الحبل فاهتزّت له المدينة وكاد أن يصبح عاليها سافلها؟ هل تلك هي المعجزة؟ لا يا عزيزي! إنَّ ذلك ليس من شأن الإمام السجّاد، بل ذلك من شأن مبتدئي طريق السلوك. إنَّ معجزة الإمام السجّاد هي دعاء أبي حمزة هذا، وهو الدعاء الذي يفتح أعيننا، لكي نعرف ماذا علينا أن نفعل، وهو الذي يُطلعنا على شراشر وجودنا؛ فهو يدعونا لئلاّ نُسلّم أنفسنا لكائن من كان، ولا نتبع كلّ ناعق و لا نُصغي لكلّ شائعة، ويدعونا إلى التحقّق بتلك المبادئ وتلك المفاهيم.

    1. سورة الفرقان (٢٥)، جزء من الاية ۷۰.
/ 693