انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعرف قدر نفسك

15٬120
سنة 1434

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

اعرف قدر نفسك

الوصف:

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعرف قدر نفسك

14
  • يقول المرحوم العلاّمة: في إحدى الليالي، كنّا في الكاظميّة، وكان حال الحاضرين مُلتهبًا، وكان واحد من أهل العلم ـ كان قد جاء من طهران ـ يحضر ذلك المجلس أيضًا، فجرَّ الحديث إلى مسائل الوحي وجبرائيل والقابليّة التي يتمتّع بها جبرائيل والتي تجعله يتفوّق على جميع بني آدم وجميع المخلوقات وحتّى بقيّة الملائكة، بالشكل الذي يكون فيه جميع العلم المُفاض عليهم وعلى جميع الأنبياء والأولياء وسائر الناس والمخلوقات عن طريق نفس جبرائيل؛ فيا لها من قابليّة يتمتّع بها! ويا له من مخلوق عجيب! فما هذه السعة الوجوديّة التي تشمل كل هذه الأمور؟

  • لقد كان ذلك الكلام كلامًا جيدًا، والموضوع من المواضيع التي تستحقّ أن يتمّ الحديث حولها؛ ففي الوقت الذي كانوا يتحدَّثون فيه وكان هذا الطرف يقول شيئًا وذاك يطرح ما يدور في ذهنه، كان السيِّد الحدّاد ـ رضوان الله عليه ـ مُطأطأً برأسه؛ وإذا به يرفع رأسه فجأة ـ وكان يبدر منه هكذا تصرّف في بعض الأحيان ـ كشخص قد سئِم القيل والقال الصادر من تلامذة صغار. 

  • افرض نفسك وقد أُجبرت على الجلوس بين عشرة أو خمسة عشر من الأطفال بعمر الستّ سنوات لمدة ساعة أو ساعتين لتستمع إلى ما يدور بينهم من أحاديث الأطفال؛ فكم ستملُّ وتسأم من هذه الحالة؟

  • فرفع السيِّد رأسه فجأةً كشخص قد سئِم ممّا يدور حوله وقال: ماذا تقولون؟ وما هذا الكلام الذي تتفوَّهون به؟ لماذا لا تذهبون إلى ما هو أبعد من ذلك؟ أنَّى لجبرائيل أن يفهم كلامًا واحدًا من كلامي؟ فخيَّم السكوت فجأةً على ذلك المجلس الذي كان غارقًا في الحديث عن جبرائيل؛ فهذا الكلام صادر عن وليّ إلهيّ، لا عنّي وعن أمثالي! إنَّه وليّ الله ولا ينطق بكلامٍ ما لم يكن ذلك الكلام مستندًا إلى أساسٍ رصين؛ فأيّ مقام هذا الذي لا يستطيع جبرائيل إدراكه؟ إنَّه مقام «لو دَنوتُ أنملةً لاحترقتُ»۱.

  • فمن المعلوم أنَّ ذلك الموضوع يتعلّق بذات الله، والذي هو ما فوق مقام العلم والقدرة والإرادة والمشيئة وما شاكل ذلك؛ ففي ذلك الصقع وذلك العالم، أمور لا تحيط بها الكلمات؛ أي إنَّ الكلمات لا قدرة لها على إعطاء وصفٍ لذلك المعنى والمفهوم. [فلسان حال وليّ الله يقول:] لقد نفذ صبري، فأيّ حديث هذا الذي تتحدّثون به؟ تتحدّثون عن مقامات جبرائيل وعلمه وقدرته وأمثال ذلك، ثمّ ماذا، ماذا بعد ذلك؟

    1. مرصاد العباد، الصفحات ۱٢۰ و۱٢۱، ۱۸٤، ٣۷۸، ٣۸۱؛ بحار الأنوار، ج ۱۸، ص ٣۸٢.
/ 693