انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعرف قدر نفسك

15٬120
سنة 1434

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

اعرف قدر نفسك

الوصف:

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعرف قدر نفسك

13
  • [فلسان حال الإمام يقول:] إنَّ الصورة الحقيقيّة للأشياء ـ فحقيقة الشيء بصورته لا بمادّته الجنسيّة الخارجيّة ـ موجودة في نفسي، ولا تفاوت بينها وبين الموجودات الخارجيّة؛ وهذا التلازم لا يتغيّر ولا يتبدّل، فجميع ما يحصل في الخارج هو عين ما في نفسي؛ فلم يقل أمير المؤمنين بأنَّني سأهزم معاوية في حرب صفِّين، وأفتح الشام، وأرفع العلم فوق قصر معاوية.. لم يقل أمير المؤمنين ذلك، بل قال سنذهب من أجل هزيمة معاوية وإزاحته عن الشام؛ فهذا هو تكليفنا، وعلينا أن نتحرّك بموجبه.. بهذه الحدود لا أكثر.

  • وفي واقعة الحديبيّة، عندما وقَّع رسول الله وثيقة الصلح ولم يتمكّن من الذهاب إلى مكة وقَّرر العودة، جاء عمر مُعترضًا على رسول الله قائلاً: ألم تقُل بأنَّنا سنفتح مكة؟ فما هذا الذي نراه؟ فقال له رسول الله: إنَّني قلت بأنَّنا سنفتح مكة، ولكنَّني لم أقُل سنفتحها الآن. أتلاحظون؟! فقد سدَّ عليه الطريق؛ فلو كان الرسول قد قال سنفتح مكة في غزوتنا هذه، لكان لعمر امكانيّة الاعتراض. قال رسول الله: سنفتح مكّة في الغزوة التالية، وقد حصل ذلك، أمّا أن نأتي نحن لنضع أنفسنا مكان النبيّ والإمام ونقول سيحصل كذا؛ سيقول الله عندها أنا لا أسمح بذلك! مَنْ الذي أمرك بأن تقول ذلك؟ كان بإمكانك أن تتحرّز عن الكلام! فهل يتوجب عليَّ أن أُوظّف الملائكة لتغيير كل مسائل وقضايا وحوادث العالم لكي يتوافق ذلك مع تحقيق الوعد الذي أطلقته أنت؟ كلاّ! فمن جهتي، أنا مسرور بمقام ألوهيّتي ولن أتنازل عنه!!! ومن جهتك أنت، عليك مراعاة مقام العبوديّة! فلماذا تُعطي وعدًا جُزافًا؟ هذا هو ما يُطلق عليه تعدّي الحدود! فعلى الإنسان ألاّ يتجاوز الخطّ الأحمر والذي هو مقام العبوديّة، فالله تعالى لا يسمح بتجاوز الخطوط الحمراء. 

  • فكان اعتراض الملائكة على الله هو: كيف نسجد لهذا الإنسان الذي سيُفسد في الأرض، والحال أنّنا من أهل الطاعة، والطاعة مقدَّمة على الفساد؟

  • سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام

  • لو كان للملائكة علم بمكنون نفس آدم، لما اعترضوا على الأمر بالسجود له؛ ومن هنا يكون عدم علم الملائكة بما هو موجود في نفس آدم واضحًا؛ فما هو ذلك الشيء الموجود في نفس آدم؟ إنَّه ذلك الأمر الذي كان الملائكة يسجدون لله من أجله؛ هل تفطّنتم لدقّة الموضوع؟ فالأمر هنا عجيب جدًّا!

/