انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعرف قدر نفسك

15٬120
سنة 1434

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

اعرف قدر نفسك

الوصف:

يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعرف قدر نفسك

12
  • [يقول: لا يضلُّ شخصٌ في الصراط المستقيم يا قلبي؛ ففي الطريقة، كلّ ما يحصل للسالك يصبُّ في مصلحته وهو خيرٌ له]

  • فمعنى ذلك أنّه إذا خسرنا، أن نعدّ ذلك فوزًا لنا، وإذا فزنا (ظاهريّاً) فإنّنا سنكون قد فزنا بطبيعة الحال؛ أي أن يتساوى لديك الأمران، ولا يتغيَّر حالك في كلتا الحالتين، لا أن تكيل المدح وتُصدر البيانات وتفعل كذا وكذا عند النصر؛ أمّا عند الهزيمة، فتقوم بإغلاق الباب ولا تسمح لأحد بالدخول عليك! فما الذي يعنيه هكذا تصرّف؟ فهؤلاء المساكين قد تحمَّلوا المشاق، وقدَّموا القتلى والجرحى ... فلا ينبغي أن يكون الأمر بهذه الكيفيّة! أي أن يُظهِر الإنسان السرور ويبدأ بإصدار البيانات فقط عندما يكون منتصرًا!

  • فإذا صار الأمر على هذه الكيفيّة، فإنَّ الله وبالمقابل يتعامل مع الإنسان وفقًا لتصرّفه هذا؛ فليس بمقدورنا أن نفرض رأينا على الله، وإلاّ لتغيَّرت المعادلة وأصبحنا نحن الرّب وهو المربوب؛ وهذا ما لا يمكن أن يحصل؛ لأنّ الله لا يتنازل عن مقام الألوهيّة! فأنت ـ أيّها العبد ـ الذي ينبغي عليك أن تكون في محلّ الطاعة، وأن تغيِّر أفكارك واعتقاداتك وطريقة تعاملك مع الناس.

  • فكيف تقول: «سننتصر في هذه الحرب»؟ وما هو الأساس الذي استندت عليه في كلامك هذا؟ ولقد رأينا بأنفسنا عدم تحقّق ذلك! وبأيِّ دليل تقول بأنَّ عاقبة الأمر ستكون بالشكل الفلاني؟ ولقد شاهدنا بأنّ ذلك لم يحصل! 

  • ولكنَّنا لو تحدّثنا بشكل صحيح منذ البداية، وفعلنا كما فعل أمير المؤمنين عند حركته صوب صِفِّين، [لما أوقعنا أنفسنا في هذا المحذور]؛ فهل قال أمير المؤمنين بأنَّنا سننتصر في هذه الحرب؟ كلاّ، لم يقل ذلك!

  • اللوح المحفوظ هو نفس الإمام 

  • نعم، قال ذلك في معركة النهروان، حيث ذكر بأنّ الغلبة ستكون لنا في هذه المعركة، ولن يُقتل منكم عشرة ولن ينجو منهم عشرة؛ فهو إمام.. إمام حقيقي يا عزيزي! فعندما يقول الإمام الحقيقي سيُقتل عشرة، لا يمكن أن يُقتل أحد عشر شخصًا! فالإمام يختلف عنّي، نعم، يختلف عنّي بشيء قليل!!! لكن يبقى أنّ مقدار هذا القليل هو ما بين الأرض إلى العرش، بل إلى اللوح المحفوظ؛ فالإمام مُشرِف على اللوح المحفوظ، بل إنَّ اللوح المحفوظ هو نفس الإمام؛ فالإمام لا ينظر إلى اللوح المحفوظ، بل ينظر إلى نفسه ليرى حقائق عالم الوجود في نفسه؛ فالأمر ليس من قبيل النظر وانتظار وصول خبر عن طريق إحدى الوسائط.. الأمر ليس كذلك، بل كلّ ما يحصل في العالم موجود في نفس الإمام؛ فالإمام ينظر إلى نفسه ليُخبر عمّا يجري في العالم، أي أنّ كلّ ما هو موجود في نفس الإمام موجود في الخارج، وكلّ ما هو موجود في الخارج موجود في نفس الإمام.

/