
اعرف قدر نفسك
يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.
اعرف قدر نفسك
الوصف:
يستمرّ سماحة السيّد قدس سره تعالى في الحديث عن الهدف العظيم الذي ينبغي على الإنسان أن يسعى إليه، لكن هذه المرّة من خلال التعرّض لقصّة سجود الملائكة عليهم السلام لآدم عليه السلام؛ وذلك عبر الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هي حقيقة علم الملائكة؟ وما هو مصدر العلوم التي يحصل عليها الإنسان؟ كيف ينبغي على الإنسان أن يتصرّف أمام المشيئة الإلهيّة؟ ما هو سرّ اعتراض الملائكة على السجود لآدم عليه السلام؟ ليختم سماحته المحاضرة بالحديث عن مسألة مهمّة تتعلّق بمنزلة الإنسان والدرجة الرفيعة التي يُمكنه الحصول عليها.
اعرف قدر نفسك
10إنَّها الخسارة يا هذا، فما معنى كلّ هذه التبريرات؟! حسنًا، يُمكن الظفر والتقدّم في المرّة القادمة! فلا داعي للقلق والانزعاج، ولا مشكلة في الأمر؛ لأنّ طبيعة الحرب هي هكذا؛ فقد ينتصر هذا الطرف أو قد ينتصر الطرف الآخر، لكنّه كان يسعى لإثبات بأنّها ليست هزيمة، بل هي خطوة في طريق تحقيق النصر. ويقول: >إنَّ الأمر كان على هذه الشاكلة في صدر الإسلام أيضًا، فلقد كان النصر يحالف المسلمين تارةً، والمشركين تارةً أُخرى، حتّى انتهى الأمر بانتصار الإسلام
ولقد رأينا كيف تمّ النصر في نهاية المطاف!!!
لماذا علينا البحث عن هكذا تبريرات؟ لماذا لا نقول: إنَّ الأمر بيد الله، يُصرِّفه كيف يشاء؟ فتكون مشيئته بغلبة هذا الطرف أحيانًا، وغلبة ذلك الطرف في أحيان أُخرى؛ فلا حاجة لكلّ هذه التزويقات والتنميقات وغيرها!
ما هو دليلك على ما تقول؟ وأيّة آية في القرآن تُشير إلى حتميّة انتصار المسلمين على الكفار، كائنًا ما كانت الظروف المحيطة بالمسألة؟ إنَّ هذا الأمر غير صحيح، ولا وجود لما يدلُّ عليه! مَنْ قال بهذا؟ وهل كان النصر حليف الإمام الحسن أم حليف معاوية؟ مَنْ الذي وقَّع وثيقة الصلح؟ ومَنْ الذي وضع تلك الوثيقة تحت قدميه وقال: ما قاتلتكم لتصلّوا أو تصوموا ولكن قاتلتكم لأتأمَّر عليكم! وهل كان النصر حليف الإمام الحسين أم يزيد؟ والمقصود بالنصر هنا النصر بحسب الموازين الظاهريّة طبعًا، وليس النصر الواقعي والذي تكلَّمنا عنه في الليالي السابقة. وهل كانت الغلبة للإمام الرضا أم للمأمون؟ وهل كانت الغلبة لأمير المؤمنين أم لمعاوية؟ نعم، كان أمير المؤمنين هو المنتصر في معركة النهروان ومعركة الجمل، ولكنَّه خسِر معركة صفِّين بواسطة حيلة عمرو بن العاص وما تلاها من قضايا؛ فكيف تقول بأنَّ النصر سيكون حليف المسلمين في نهاية المطاف؟! كلاّ، لقد انتهت معركة صفِّين لصالح معاوية.
إذا كان معيارنا في النظر للأمور هو هذه المعادلات الظاهريّة والماديّة، فإنَّنا سنصل إلى طريق مسدود. [فأنت يا من تريد تبرير الهزيمة وتقول بأنَّ عاقبة الأمر ستؤول إلى النصر] ألم تنتهي هذه الحرب بالخسارة؟ فلقد رأينا ذلك بأعيننا، فكيف تستطيع تبرير ذلك؟
