انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

0
سنة 1434

كثير من الناس يعتقدون أن الغاية إن كانت صالحة، فيمكن للإنسان أن يستخدم أيّة وسيلة للوصول إليها، و هو ما يعبّر عنه بأنّ الغاية تبرّر الوسيلة. فهل هذا المبدأ صحيح ؟ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال من خلال تحليل مواقف أمير المؤمنين ، و دراسة حركة الإمام الحسين عليهما السلام.

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

6
  • و الحال أنَّ سمعتها في الحقيقة لن تتشوَّه! بل هم يظنون ذلك ، و الحقّ هو على العكس من ذلك، إذ إن ذلك سيؤدّي إلى ازدياد احترام الناس وثقتهم بتلك الصحيفة؛ سيقول الناس: لقد أخطأوا في أمرٍ ما، وها هم يتداركون خطأهم، فكم هو منهج لطيف! كم هي ثقافة عالية! كم هي أخلاق جيدة! 

  • ولكنَّهم ـ لأنّ الله قد سلب عقولهم و إدراكهم ـ فهم يرون الأمور على عكس حقيقتها.

  • ـ يقال له: إنَّ سمعة رجل مؤمن قد تشوَّهت؟

  • ـ فيجيب: إنَّه ليس بالأمر المهم! دعك من الأمر، فإن كانت قد تشوَّهت فلتتشوَّه؛ فالمهم هو مكانة الصحيفة ومكانة الحزب، فالحزب سيتعرَّض للخطر! سيُقال بأنَّه نشر خبراً كاذباً...

  • إنّ الله سيحفظ له هذا التصرّف عنده سنة أو سنتين حتّى يحين الموعد المناسب فيقدّمه له كوجبة شهيّة تحفظ في الثلاجة ثم تقدّم حينما يحين موعدها !

  • ولقد رأينا جميعاً ذلك بأمّ أعيننا من خلال تجاربنا في الحياة، أليس كذلك؟ كما قلت: إنَّ ما يجري في هذا العالم ليس من الصدفة في شيء؛ فذلك الشخص الذي يتظلّم الآن، ويطالب بإقامة العدالة في الوقت الحاضر، ويدّعي أن حقوقه قد ضُيّعت: كيف كانت سابقته؟ هل كان مثل سلمان الفارسي والمقداد وأبا ذر؟! كلاّ، بل هذا هو الذي قال: لا يجب أن تتشوَّه سمعة صحيفتنا ومكانتها! و إن كلّف ذلك أنّ سمعة شخص مؤمن قد تشوَّهت، فلتتشوَّه، ليس في ذلك ضير! 

  • كيف يمكن أن ينسجم هذا الأمر مع نهج أمير المؤمنين؟! كيف ينسجم هذا مع نهج الحكومة الإسلاميّة؟ فنحن ندَّعي إقامة حكومة إسلاميّة، وندَّعي اتّباع منهج أهل البيت عليهم السلام؛ فكيف يمكن أن يكون ذلك؟!

  • قال أمير المؤمنين للمغيرة: أنا لا أفعل ذلك، لا يصدر من مثلي أمر كهذا.

  • فجاء المغيرة في الغد وقال: يا علي، لقد تفكَّرت فيما قلته لي بالأمس، فرأيت بأنَّ الحقّ كان معك.

  • فقال أمير المؤمنين: إنَّك تكذب، بالأمس كنت صادقاً، أمّا اليوم فأنت تكذب؛ وذلك أنّك إنَّما تقول ما تقوله اليوم من باب التملّق و المحاباة، أما كلامك بالأمس فقد كان عن إخلاص، فأنت لم تقبل رأيي بالأمس، ولكنَّك لمّـا علمت عزمي على هذا الأمر، جئتني اليوم لتقول بأنَّ الحق معك. أمّا كلامك بالأمس فرغم أنّه رأي باطل، إلاّ إنَّ قصدك فيه كان التقرّب والإخلاص.