انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

0
سنة 1434

كثير من الناس يعتقدون أن الغاية إن كانت صالحة، فيمكن للإنسان أن يستخدم أيّة وسيلة للوصول إليها، و هو ما يعبّر عنه بأنّ الغاية تبرّر الوسيلة. فهل هذا المبدأ صحيح ؟ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال من خلال تحليل مواقف أمير المؤمنين ، و دراسة حركة الإمام الحسين عليهما السلام.

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

16
  • ما هو العام الذي نحن فيه الآن؟! إنَّه عام ۱٤٣٤. كم مضى على ذلك التاريخ؟ لقد مضى ثمانية عشر عاماً على ذلك ولم يحصل الظهور!

  • قلت له بعد ذلك: لقد كنت قد سمعت منك هذا الأمر.

  • فقال: كلا، إنَّني لم أقل ذلك.

  • يا للعجب! كم هو يسير عليك إنكار الأمر! فلقد سمعت ذلك بأذناي هاتين واللتان ستشهدان يوم القيامة بسماعهما ذلك من لسانك المبارك، بأنَّك قلت: إنَّني كنت قد حسبت زمان الظهور و سيكون في العام ۱٤۱٦. وعند تجاوز هذا التأريخ تقول: لم أقل ذلك، بل قلت بأنَّ زمان الظهور قريب.

  • فقلت: جيد جداً، لقد عرفتك إذاً، فلأذهب للبحث عن شخص آخر.

  • لذا لم نرَ المرحوم العلاّمة أو المرحوم الحدّاد ـ رضوان الله عليهما ـ وهم من أولئك الذين لهم علم بهذه الأمور يتحدَّث عن ذلك. إنَّكم لا تستطيعون أن تجدوا بأنَّ المرحوم العلاّمة قد حدَّد زمانًا لظهور الإمام في أيٍّ من مؤلفاته، أين كان ذلك؟ دلّوني على ذلك، هل هناك موضع واحد؟! في الوقت الذي نرى فيه الآخرين يخوضون في هذا المجال في أحاديثهم ومؤلفاتهم؛ على أيِّ شيء يدلُّ هذا؟ إنَّه دلالة على النقصان في الفهم والمعرفة؛ فلو كانت لهم معرفة تامّة، لما كانت هنالك حاجة لذكر زمان ظهور الإمام. فما هو الأمر الموجِب لذلك؟

  • فلو فرضنا بأنَّ الإمام سيظهر غداً، فما الذي يجب علينا فعله؟ فها أنا أقول لكم بأنَّ لديَّ خبر موثوق بأنَّ الإمام سيظهر في صباح يوم غد الثلاثاء عند آذان الصبح في المدينة الفلانيّة، فما الذي ستفعلونه ؟ سننهض الآن ونتسلل ونذهب إليه؟ جيد جداً، فأقدامه على أعيننا وعلى رؤوسِنا، ونسأل الله أن يجعلنا من تابعيه و من السامعين والمطيعين له، ولكن ما الذي سنفعله؟ سوف لن نضرب رؤوسنا بالجدار! أو أن نعمل عملاً خارقاً! فلو قيل لنا بأنَّ الإمام سيظهر بعد سنة، ما الذي سنفعله؟ سنعمل على إصلاح أنفسنا، ونكون على استعداد: سنضبط ألسنتنا، و نراقب محالّ تردّدنا، ونراقب أنفسنا لكي لا نرتكب معصيّة، حسناً، إنَّ هذا هو ما يريده الإمام منَّا في الوقت الحاضر، فلماذا أقول بأنَّ الإمام سيظهر بعد سنة أو سنتين، ما المُبرر لذلك؟ لماذا؟