انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

16٬901
سنة 1434

كثير من الناس يعتقدون أن الغاية إن كانت صالحة، فيمكن للإنسان أن يستخدم أيّة وسيلة للوصول إليها، و هو ما يعبّر عنه بأنّ الغاية تبرّر الوسيلة. فهل هذا المبدأ صحيح ؟ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال من خلال تحليل مواقف أمير المؤمنين ، و دراسة حركة الإمام الحسين عليهما السلام.

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

الوصف:

كثير من الناس يعتقدون أن الغاية إن كانت صالحة، فيمكن للإنسان أن يستخدم أيّة وسيلة للوصول إليها، و هو ما يعبّر عنه بأنّ الغاية تبرّر الوسيلة. فهل هذا المبدأ صحيح ؟ أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الطهراني عن هذا السؤال من خلال تحليل مواقف أمير المؤمنين ، و دراسة حركة الإمام الحسين عليهما السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

هل الغاية تبرر الوسيلة؟

10
  • إنَّ ذلك ناجم عن عدم المعرفة الحقيقيّة بالدين، فنحن لا نرى من الدين سوى هذا الظاهر. و أنا أقول هنا: لو كنَّا نعرف هذا الظاهر فقط، فذلك كافٍ لكي لا نطرح أمثال هذه المطالب الباطلة؛ فلا أدري ما الذي كان قد حصل له لكي يتكلَّم بشيء كهذا.

  • أولياء الله لهم هدف ظاهري و هدف حقيقي واقعي

  • إنّ ما يمكن أن نُدركه من تجهيز أمير المؤمنين للجيوش هو هذا الأمر الظاهري، وهو القضاء على معاوية وضمّ الشام إلى الخلافة؛ فهذا هو الذي نفهمه ونلمسه من تصرفات أمير المؤمنين وخطبه وإرساله للكتب إلى هذا وذاك، ثم نرى بعد ذلك بأنَّ أمير المؤمنين لم يصل إلى مبتغاه.

  • لنرى الآن ما الذي يجري في نفس أمير المؤمنين؟ فلقد كان ذلك هو تصوّرنا عن الموضوع. فلو أتينا الآن لنسأل أمير المؤمنين خفية ونقول: يا عليّ، أخبرنا عن ذلك الهدف الذي تبتغيه أنت؟ ونَعِدك بِألاّ نُخبر به أحداً [يبتسم سماحة السيد ممازحاً]، سنحفظ هذا السِّر؛ فما نسمعه من خطبك من على المنبر، ومن رسائلك التي تبعث بها هو: علينا أن نذهب للقضاء على معاوية، ذلك الغاصب، الظالم، الجائر، الفاسق و... وكل ذلك في محله وصحيح؛ و لكنَّنا نريد منك أن تُخبرنا سِرَّاً بما يدور في قلبك، بذلك الهدف الذي لا تُخبر به أحداً سوى سلمان ـ على أنّ سلمان كان قد انتقل إلى رحمة الله في المدائن في عهد عمر ـ ذلك الهدف الذي لا تُخبر به سوى خواصّ أصحابك، والذي تكتمه حتّى عن مالك الأشتر، فهو لا يستطيع تحمَّله (فمالك الأشتر وعلى الرغم من قربه من أمير المؤمنين وعلى الرغم من مكانته والتي نرجو فيها شفاعته، على الرغم من كل ذلك، فهو لا يستطيع تحمَّل ذلك الأمر!) ذلك الهدف الذي تحفظه في قلبك وتحتفظ به لنفسك أكبر من ذلك بكثير؛ نريد منك أن تخبرنا به سِرَّاً، قل لنا ما هو؟ لو أنَّنا كنَّا قد قلنا ذلك لأمير المؤمنين، لقال لنا: إنَّ هدفي وغايتي هي العمل بموجب تكليفي، لا التغلّب على معاوية. فالأمران مختلفان: العمل بموجب التكليف شيء، والقضاء على معاوية شيء آخر. و أنا أسرُّ لكم هذا الأمر وهو إنَّنا سوف لن ننتصر على معاوية؛ لقد قلت لكم ذلك خُفيَّة، فلا تُفشوا هذا السِر، وإلاّ فسينفضُّ من حولي العسكر! سيقولون: فعلامَ نذهب للقتال إذاً؟ فإذا كان المقرّر أنَّنا سوف لن ننتصر عليهم، فلماذا نذهب لقتالهم؟ فلماذا فراق الأهل هذا، ولماذا هذا المسير وتجهيز الخيول وحدِّ السيوف و...

/