انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

16٬029
سنة 1434

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

الوصف:

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

9
  • انتبهوا، فإنّ مثل هذه الأشياء تحصل كثيراً! ثمّ يتذكّر مرّة ثانية: آه، آه! لقد كنت أنوي الذهاب الأسبوع الماضي، فليكن ذلك غداً؛ فيوصي زوجته أيضاً لتذكيره عند المغادرة لكي يطرح قضيّة يوسف على الملك.

  • فينسى هو وزوجته هذا الأمر.. كلاهما ينسى! فتنسى هي أيضاً بأنَّه كان قد أوصاها البارحة؛ لقد نسيا معاً! كلاهما قد نسي! نعم، كلاهما! فلو كان أحدهما قد تذكَّر، لقال! فما الذي حصل بحيث ينسى الإثنان معاً؟!

  • و عند المساء: آه، آه، لماذا لم تقولي لي في الصباح؟ فليكن ذلك غداً، فيأتي الغد وبعد الغد ... فلا بدَّ أن ينسى ذلك لسبع سنوات، فينسى وينسى وينسى!

  • لقد كان المتوكّل قد جلب الإمام العسكريّ إلى سامراء، ثمّ إنّه ومن أجل تلويث وإفساد موضوع الإمامة وتشويه سمعة الإمام عليه السلام، تفحَّص، فوجد بأنَّ أحد أقرباء الإمام (أخوه جعفر) هو ممّن يُمكن استدراجه والجلوس معه على المائدة والاشتغال بالطرب وتلك الأمور.

  • في أحد الأيّام، كان الإمام الهادي عليه السلام جالساً، إذ جاء شخص وأخبره بأنّ ابنه المسمّى بجعفر ـ والذي كانوا ينتظرون ولادته ـ قد وُلد؛ فرأى الأصحاب آثار عدم الارتياح على وجه الإمام.

  • فقالوا: لماذا نراك هكذا يا ابن رسول الله؟ فقد وُلد لك مولود.

  • فقال الإمام: إنَّكم لا تعلمون ما الذي سيُبتلى به شيعتنا بواسطة هذا المولود.

  • نعم، يُقال بأنَّه [جعفر] قد تاب في أواخر عمره، حيث ورد ذلك في بعض المصنّفات؛ لقد كان ذلك الشخص هو أخ الإمام العسكري عليه السلام.

  • كان الإمام العسكريّ عليه السلام هناك، فجاء جعفر الذي كان ينوي الذهاب إلى المتوكّل. وخلاصة الأمر، أنّ هدف المتوكل كان هو تلويث سمعة الإمام؛ فذهب إليه الإمام ونصحه قائلاً: لا تذهب، لا تفعل ذلك!

  • فأخذ يتذرّع بأنَّه لا شأن لي بهم، فقال له الإمام: أنصحك مرّة أخرى، فأنا أُعطيك كلّما تُريد، فما هو سبب قدومك من المدينة إلى هنا من الأساس؟ فإذا لم يكن لديك شغل، فما الذي جاء بك إلى هنا؟

  • ـ لا، ليس لديّ شيء، لقد جئت ...

  • لقد كان يكذب، ولهذا ذهب عنه الإمام، وذهب هو في الغد إلى بلاط المتوكّل ليدخل عليه، فقالوا له: إنَّ بطن المتوكل تؤلمه اليوم، فاذهب وتعال غداً.

/