انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

16٬029
سنة 1434

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

الوصف:

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

  • بِسمِ الله الرَّحمَنِ الرَّحيم 

  • و صلَّى اللهُ عَلَى سيّدنا ونَبِيّنا أبي القاسِمِ مُحمّد 

  • اللهمّ صلّ على مُحمّد وآل مُحمّد

  • و عَلَى آله الطّيّبين الطّاهِرينَ واللّعنة عَلَى أعدائِهِم أجمَعينَ 

  •  

  •  

  • عظُم يا سيّدي أملي وساء عملي فأعطني من عفوك بمقدار أملي ولا تؤاخذني بأسوء عملي؛ فإنٌّ کرَمَك يجلّ عن مجازات المذنبين وحلمك يكبر عن مكافات المقصِّرين.۱

  • قلنا للرفقاء بأنَّ ذلك الأمل الذي يرجوه الإمام السجّاد من الله كبير جدّاً جدّاً، ولا يمكن أن يكون ذلك الأمل شيئاً آخر سوى لقاء الله.

  • ۱.معرفة الحقّ تكون بالحقّ نفسه

  • إنَّ المراد من لقاء الله هو الوصول إلى مقام الذات، والذي هو عبارة عن معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ لأنَّه لا يمكن للوجود المحدود من حيث سعته الوجوديّة أن يعرف الوجود اللامحدود؛ إذ إنَّ من مستلزمات المعرفة، تحقّق التماثل والتساوي في الدرجة بين كلتي الرتبتين الوجوديّتين؛ فيصبح هذا الحدّ الوجوديّ بمستوى ذلك الحدّ من حيث المعرفة؛ فإذا ما أصبح بذلك المستوى، تنكشف عندها خصوصيات تلك الدرجة الوجوديّة لذلك المعروف بالنسبة للعارف، وتتوضّح خصوصيات تلك الدرجة الوجوديّة لذلك المعلوم بالنسبة للعالِم؛ فإن لم يكن العالم بنفس تلك الدرجة، فإنَّ اطّلاعه وعلمه ومعرفته بذلك المعلوم سيكون اطّلاعاً ناقصاً، لا اطّلاعاً تامّاً وكاملاً؛ إذ سوف لن يحصل له إشراف على ذلك المعلوم بالكامل وبالشكل الذي هو عليه.

  • فنحن نرى الآن رفيقنا، ولدينا اطّلاع مجمل عن خصوصيّاته: من هو أبوه، من هي أمّه، متى كانت ولادته، ما هو مستوى تحصيله الدراسي، ما هو مستواه الثقافي، كيف هي أخلاقه، هل هو بخيل ومُمسِك عن الإنفاق أم هو جواد وكريم؟ هل هو حَسن الخُلق؟ أم سيّئه؟... فتلك أمورتحصُل لنا المعرفة بها تدريجيّاً وبمرور الزمان وعلى إثر مرافقته؛ فتتّضح لنا نقاط ضعفه، ونقاط القوّة لديه، وكم هو مقدار تحمّله وحلمه عند وقوع المشاكل والأمور الشاقّة وغير الملائمة لطبيعة النفس الإنسانيّة؛ فما إن تتغيّر أمور البعض شيئاً ما، وما إن تتذبذب أمورهم المعاشيّة شيئاً ما، إلاّ وظهر تذمّرهم وارتفعت أصواتهم إلى عنان السماء!

    1. فقرة من دعاء أبي حمزة الثمالي الشريف.
/ 380