انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

16٬029
سنة 1434

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

الوصف:

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

16
  • فلو كان الأمر واقعيّاً، لكان ذلك في جميع الأحوال، ولكان له نفس الحال والتصرّف في جميع الأحوال، لماذا؟ لأنَّ ذاته واحدة.

  • و لكن ما إن تتبدّل الأوضاع قليلاً، ويحصل تعارض مع تلك المسائل النفسانيّة، تظهر عندها تلك المكنونات النفسانيّة للعلن، وتنكشف سريرته دفعة واحدة.

  • فهذا الذي كان يضحك، لماذا تراه يسبّ الآن؟ لقد كنت تضحك حتّى هذه اللحظة، لقد كنت تمزح، ولقد كنَّا نقول كم هو إنسان... فما الذي حصل حتّى تغيّر كل شيء دفعة واحدة؟ هل اشتبكت أسلاكك مع بعضها؟! هل احترقَت؟!

  • هذا ما يبحث عنه الناس، فالناس يُريدون التوحيد، ولا يريدون المظاهر، والناس ينقادون إلى الفطرة، لا إلى ...

  • فإذا ما وُجد هكذا شخص، وقام بالكشف عن نفسه، وعرِفه الناس، فسيتقبّلونه بأرواحهم وأنفسهم، ولا حاجة بعد ذلك إلى الصخب، ولا حاجة إلى الإعلان وأمثال ذلك.

  • نعم، يبقى أن تلك السيطرة الولائيّة للإمام وتلك اليد الغيبيّة ستتدّخل لتأكيد الأمر للناس، وتوضيح الأمر لهم بشكل أكبر.

  • ٦. الوليّ الكامل هو الجدير بتربية الناس لاطّلاعه على حقائق الأمور

  • فمحصّلة الكلام لهذه الليلة هو أنَّه لكي يطّلع ويتعرّف الإنسان على شيء ما ـ حتّى ولو كان ذلك الشيء حيواناً أو نعجة أو عصفوراً أو دجاجةً أو حمامةً أو صقراً أو أسداً أو أيّ شيء آخر، سواءً كان صخرةً أو شجرةً أو ماءً أو نجمةً ـ ، فلا بدّ من أن يكون من الناحية الوجوديّة في نفس المستوى الوجودي لذلك الكائن؛ أيّ أنَّ هذا الوجود يستطيع أن يكون في نفس ذلك المستوى من الناحية الوجودية. وبما أنّنا نُعدّ ـ عادةً ـ محدودين من الناحية الوجودية، ولا نستطيع أن نكون في نفس تلك الدرجة الوجوديّة لذلك الشيء، لذا فإنَّ معرفتنا بالأشياء هي معرفة عَرَضيّة لا معرفة جوهريّة؛ فالمعرفة العرضيّة هي معرفة اللون والشكل والصوت والكيفيّات والأمور الظاهريّة والحركات والسكنات وغيرها.

  • أمّا إذا ما أردنا التعرّف على خصوصيّات الأشياء، وحقيقة ذلك الشيء، وملكاته وصفاته، ومكنونات ضميره، ورغبنا في معرفة تلك الخصوصيّات التي تشكّل باطن نفسه وليس لأحد معرفة بها واطّلاع عليها ، فإنَّ ذلك غير ممكن إلاّ للشخص الواصل إلى مقام المعرفة، فإنَّه يتمكّن في ذلك المقام من الاطّلاع على خصوصيّات الأشخاص؛ وذلك هو: إمّا الإمام أو وليّ الله.

/