انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

16٬029
سنة 1434

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

الوصف:

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

15
  • فالذي جعل الجميع يُقبلون على النبي، هو لكونه لا شيء لديه، وذلك الذي جعل الجميع يميلون إلى أمير المؤمنين، هو لأنَّه لا شيء لديه.. ليس لدى الإمام السجّاد شيء؛ وعند ظهور إمام الزمان، لماذا سيقبل عليه الجميع؟ لماذا لا يقبل علينا أحد وها نحن ننادي ليل نهار؟ أنا أقصد نفسي، فلا تذهب أذهانكم إلى ما هو أحسن، فأنا أقصد نفسي! لماذا يرتفع النداء في كل مكان من العالم أن اقبلوا نحوي، فها أنتم ترونني، فتعالوا إليّ!

  • ـ اذهب يا هذا، فأنت غارق في تخيّلاتك وأمانيك!

  • فنحن نقول أيضاً بأنَّه ليس من العيب على الشباب أن تكون لديهم أماني! فها نحن أيضاً نتمنّى أن يكون لنا شأن، فيأتي الناس ليُقبِّلوا أيدينا، ويهتفوا لنا، وينثروا الصلوات علينا، وفي الصحف... وإلاّ فستبقى تلك عقدة في أنفسنا! فإذا ما رحلنا عن الدنيا دون أن يحصل ذلك، فما الذي سنفعله؟ كيف سنُجيب منكراً ونكيراً؟!!!!

  • ما هو السبب في ذلك؟ لأنّني مثلهم وهم مثلي، والجواب يكمن في هذه الجملة، نعم، في هذه الجملة.

  • لماذا يُقبل العالم على إمام الزمان عند ظهوره؟ ألكونه إماماً؟ من أين لهم أن يعرفوا بأنَّه إمام! ألكون أبيه هو الإمام الحسن العسكريّ؟ إنَّهم لا يعرفون ذلك! لا، بل سيتفحّصون وسيرون تلك الحقيقة التوحيديّة المحضة الخالية من الأنانيّة، والخالية من الأنا والأنت، والخالية من الاستقلال: أنا أكون الرئيس وأنت المرؤوس، أنا أجلس لأضع رجلاً على رجل وأصدر الأوامر: هذا يكون، وذلك لا يكون ...

  • لا يوجد هنالك من هذا الأمرشيئاً، بل هو مثلهم.. حقيقةً مثلهم، لا في الكلام فقط.

  • كان أحدهم يقول: لقد ذهبت إلى أحد الأشخاص، فكم كان إنساناً قديراً! كم كان عظيماً! فمع أنَّني استشكلت عليه، إلاّ إنَّه كان ينظر إليَّ برزانة وتحمّل.

  • قلت: ذلك لأنَّك طبيب! وإلاّ فإنَّني كنت قد ذهبت إليه واستشكلت عليه ببعض المسائل، فكاد أن يشقّ بطني نصفين! نفس هذا الشخص! هل التفتّم؟ فالتواضع الواقعي يختلف كثيراً عن التواضع الظاهري؛ فذلك الشخص الذي يكون حقيقة التواضع قد انتقش في نفسه، وأصبح جزءاً منه، وتخمَّر معه، سيكون تصرّفه على وتيرة واحدة في جميع الأحوال، لا أن يكون حاله، بحيث عندما تُمدّ مائدة الحلوى والأرز المُعطّر بالزعفران، فإنّك تراه يُرحّب ويستقبل، لكن ما إن تبدأ الأمور في التقلّب، حتّى تراه يكيل الذّم!

/