انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

16٬029
سنة 1434

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

الوصف:

تتمّةً للحديث عن الأمل العظيم الوارد في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام، يُبيّن سماحة السيّد قدس سره تعالى أنّ هذا الأمل العظيم يكمن في معرفة الحقّ بواسطة الحقّ نفسه؛ وفي ضمن ذلك يجيب عن مجموعة من الأسئلة المهمّة المرتبطة بهذه المسألة؛ نظير: ما هو السبب من وراء قصور الإنسان عن الوقوف على حقائق الأشياء؟ كيف يُمكن للإنسان تحقيق هذا الهدف؟ هل يُمكن أن يكون الأنبياء بدورهم قاصرين عن معرفة بعض الحقائق مع امتلاكهم لمقام الوحي؟ كيف يفترق النبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم عن بقيّة الأنبياء عليهم السلام في هذه المسألة؟ وفي نهاية المطاف، يخلص سماحة السيّد قدس سره تعالى إلى أنّ الوليّ الكامل (بتبع الإمام عليه السلام) هو الجدير بالأخذ بأيدي الناس وتربيتهم بسبب اطّلاعه على حقائق الأشياء.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الاطّلاع على حقائق الأشياء شرط في المربّي

12
  • فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَضِيقَ أو نُضَيِّقَ عليه، فإذا كان من المقرّر أن يكون للنبيّ هكذا ظنّ بالنسبة لقدرة الله عليه، فسيكون هذا الإشكال وارد هنا أيضاً؛ فلماذا حصل له هذا الظنّ؟ فهل هو ظنٌّ صحيح؟ أم ظنٌّ باطل؟ فلو كان ظنَّاً صحيحاً، فسيكون ذلك الظنّ صحيحاً أيضاً. إنّ معنى (لن نَقدِر) هو أنّنا لا نستطيع أن نجعله ضمن حدود قدرتنا؛ فكان يتصوّر بأنَّه ما دام أنّ الله قد منحه ذلك المقام، فإنّ الأمر محسوم بالنسبة إليه.

  • فيقول الله تعالى، إنَّ الأمر لم يُحسم بعد، فأنت لم تقرأ ما هو مكتوب على الوجه الآخر للعملة، لقد قرأت فقط الوجه الذي يقول بأنَّك نبيّ. حسناً، هذا صحيح، كما أنّ دعاءك مستجاب، وهذا صحيح أيضاً، وأولئك قومٌ قد تمرّدوا، وهذا صحيح كذلك؛ فدعوت عليهم، واستجبتُ دعاءك، فهذه هي علامات العذاب قد بدأت تظهر، لكنَّ كل ذلك هو أحد وجهي العملة؛ وأمّا الوجه الثاني للعملة، فيقول بأنّني إذا شئتُ تبديل الأمر، وأحببت أن أشملهم برحمتي، وأردت تغييرهم، [فلن يمنعني شيء عن ذلك]؛ فمن الذي جعل منك نبياً .. هل نسيت ذلك؟ فأنت لم تأت بنبوّتك من ذخائر خالتك! أم أنّك أتيت بها من منزل عمّك وخالك؟ لا! من الذي جعل منك نبيّاً وجعل منك يونساً؟ أَأنا الذي فعل ذلك، أم أنت؟ أنا فعلت ذلك؛ فإذا كان ذلك من فعلي، فلماذا لا تأخذ بنظر الاعتبار حكمي بالنسبة لعبادي؟ فإذا كنتَ أنت من أنبيائي، فأولئك كذلك من عبادي؛ فكونهم عباد غير مطيعين، فليكونوا، فأنا أصلحهم؛ فلمن رحمتي إذن؟ لك أنت؟ أنت "ولد" صالح، وأنت إنسان جيّد ـ أستغفر الله ـ ، فأنت نبيّ صالح ومطيع لأمري.

  • فمتى هو وقت إظهار عطفي وغفاريّتي ورحيميّتي؟ وهل هي لك أم لهم؟ إنَّها لكلا الطرفين بالطبع! فهو بحاجة إلى رحمة الله في ذلك المقام بنفس مقدار حاجتهم لها، ولا تفاوت في ذلك أبداً؛ ففي مقام العزّ الربوبيّ ذاك، لا فرق بين نبيّ الله يونس وبين ذلك العبد المذنب؛ فكلاهما محتاج لها؛ فعندما شملتك رحمتي وتوفيقي وتقديري ومشيئتي، أصبحت النبي يونس؛ أمّا أولئك العباد، فلم يحصل لهم هذا التوفيق لحدّ الآن؛ لهذا فهم يعصون، ويخطئون، ويسخرون منك، ويستهزؤون بك؛ فاصبر! لا تعجل، لا تعجل حتّى ترى رحمانيّتي.

/