انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

0
سنة 1434

كيف يرجو الإنسان أن يصل إلى تلك المراتب العالية مع ما لديه من نقص ومع قيامه بالمعاصي؟‌ ما هي الأمور التي ينبغي أن يراعيها حتّى لا يفقد ذلك الأمل العظيم؟‌ كيف يستطيع أن يبدّل نقصه إلى كمال وسيئاته إلى حسنات؟ هل يكفي مجرّد قول: أستغفر الله لكي يتوب الله على الإنسان؟‌ لقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى جانبين: الجانب الأوّل تحديد مواصفات أصحاب الأمل العظيم، وكيفية المحافظة على الاستقامة رغم الصعوبات، كما تعرّض للأسباب الموجبة لزوال الأمل العظيم من الإنسان.‌ ثمّ تعرّض في الجانب الثاني منها لمسألة تبدّل السيّئة بالحسنة فتعرّض إجمالًا لما ينبغي على الإنسان العاصي أن يفعله ليبدّل سيئاته حسنات،‌ وبيّن أنّ هناك أهميّة انتخاب الإنسان للفعل الأحسن والأفضل دائمًا ثمّ تعرّض للأسباب الموجبة لشمول الله الإنسان العاصي برحمته، كما بيّن دور التسليم الواقعي للولاية وأثره وفي المقابل بيّن أثر ترك الولاية على قلب الإنسان، وختم سماحته ببيان مواصفات التوبة التي من شأنها أن تبدّل سيئات الإنسان حسنات.‌

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

5
  • وكان يقول [المرحوم العلاّمة]: 

  • عندما أتيت إلى النجف، وضعت القطن في أذناي الاثنتين، وقرّرت بأن أهتمّ بنفسي، ولا أرتبط بأيّ شخص آخر، اللهمّ إلاّ ثلّة خاصّة من العظماء، نظير المرحوم السيّد عبد الهادي الشيرازي، والمرحوم السيّد جمال الدين الكلبايكاني، والمرحوم الميرزا عبد الأعلى السبزواري (الذي تصدّى أخيراً ولمدّة قصيرة للمرجعيّة بعد وفاة المرحوم السيّد الخوئي)، والمرحوم الشيخ عبّاس هاتف القوجاني، (حيث كانت له علاقة بهؤلاء الأعاظم، ثمّ ارتبط بعد ذلك بالمرحوم الشيخ الأنصاري)، و قد أعرضت عن الاهتمام بما يقوله هذا وما يقوله ذاك، وما يفعله هذا وما يفعله ذاك تاركًا هذه المسائل لأهلها! فقد علمت أنّ الله تعالى خلق لهذه الأمور أهلاً! وأنّ هذه الأمور لن تتعرّض للضياع، فأهلها موجودون! ولأهتمّ بنفسي وببؤسي ومشاكلي وبما أتيت هنا لأجله وفي طلبه، ولأركّز اهتمامي على الأمر الذي التجأت من أجله إلى عتبة مولانا أمير المؤمنين عليه السلام المحروسة بالملائكة؛ فعليَّ أن أسعى للاهتمام بهذا الألم.

  • ما هي الأسباب الموجبة لزوال الأمل العظيم؟ 

  • وهنا على الإنسان أن يكون منتبهاً، وأن يُقدّر جيّدًا مثل هذه المسائل التي انبثقت في وجوده! وعليه أن يستقبل هذا الضيف العزيز وهذا المسافر الذي أتى حديثًا، وأن يخدمه بأحسن وجهٍ، وألاّ يكون سبباً في إصابة هذا الضيف بالملل تجاهه، ولا يقوم بأيّ عمل يُؤدّي لتعبه وإنهاكه، وفقدانه بالتدريج للأهمّية والتأثير والإتقان. فهذا المسافر لا يطرق باب كلّ أحدٍ، وهذا الضيف لا يحلّ في منزل كلّ شخصٍ؛ فإذا ما اتّفق ونزل مجلّلاً هنا، على الإنسان أن يُرحّب به، ويقوم بواجبات الضيافة تجاهه.

  • فالإمام السجّاد عليه السلام يقول [في دعائه هذا] إنّ مثل هذه المسألة قد انبثقت في وجودي؛ فأنا أعيش على أمل وصالك، ولا مزاح في الأمر! وقد ترسّخ أمل الوصال هذا في نفسي وشراشر وجودي، واستقرّ هذا الأمر في جميع ذرّاتِ أجزائي، والمسألة ـ يا إلهي ـ جدّيةٌ لا مزاح فيها! ففي هذه الحالة، ماذا عليّ أن أفعل، خصوصاً مع هذه الأعمال التي لا تمتلك الجدارة لكي توصلني إلى هذا الأمر، ولا أهليّة لها لكي تنمّي فيّ هذه البذرة؟