انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

0
سنة 1434

كيف يرجو الإنسان أن يصل إلى تلك المراتب العالية مع ما لديه من نقص ومع قيامه بالمعاصي؟‌ ما هي الأمور التي ينبغي أن يراعيها حتّى لا يفقد ذلك الأمل العظيم؟‌ كيف يستطيع أن يبدّل نقصه إلى كمال وسيئاته إلى حسنات؟ هل يكفي مجرّد قول: أستغفر الله لكي يتوب الله على الإنسان؟‌ لقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى جانبين: الجانب الأوّل تحديد مواصفات أصحاب الأمل العظيم، وكيفية المحافظة على الاستقامة رغم الصعوبات، كما تعرّض للأسباب الموجبة لزوال الأمل العظيم من الإنسان.‌ ثمّ تعرّض في الجانب الثاني منها لمسألة تبدّل السيّئة بالحسنة فتعرّض إجمالًا لما ينبغي على الإنسان العاصي أن يفعله ليبدّل سيئاته حسنات،‌ وبيّن أنّ هناك أهميّة انتخاب الإنسان للفعل الأحسن والأفضل دائمًا ثمّ تعرّض للأسباب الموجبة لشمول الله الإنسان العاصي برحمته، كما بيّن دور التسليم الواقعي للولاية وأثره وفي المقابل بيّن أثر ترك الولاية على قلب الإنسان، وختم سماحته ببيان مواصفات التوبة التي من شأنها أن تبدّل سيئات الإنسان حسنات.‌

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

3
  • ثمّ إنّ الفريق الإيراني المسكين انهزم! وخلاصة القول أنّني لا أعلم في أيّة مسابقة كان ذلك، لكنّ المهمّ أنّني رأيت أحدهما قد شرع في البكاء! فرأيته بعيني يبكي مع أنّه كان كالدبّ الضخم يزن مائة وستّين كيلوغرامًا! يا للعجب! لقد أصبت بالذهول: انظر إلى هذا! إنّه يبكي! فماذا يُمكن للإنسان ـ والحال هذه ـ أن يُطلق على شخصٍ كهذا؟! فلقد كان في الخمسين من عمره تقريبا، وأنا لا أعلم كم كان عمره بالضبط، لكنّه كان يزن مائة وستّين أو مائة وسبعين كيلوغراماً تقريباً، فلم يكن يُعاني أيّ نقص من هذه الجهة! فإلى أيّ حدّ ينبغي على الإنسان أن يخضع للإحساسات والعواطف حتّى يكون مثل طفلٍ ذي خمس سنوات؟! فأين ذهبت إنسانيّتهُ، وأين ذهبت رجولتهُ، وأين ذهبت هويّتهُ؟! فانظروا إلى أيّ حدٍّ نحن متأخّرون، وإلى أيّ درجةٍ نحن متسافلون! أفهل يُؤدّي ضرب الكرة أو عدم ضربها إلى البعث على البكاء؟! فلماذا تبكي إذن أيّها الدبّ السمين؟!، ينبغي أن تخجل من نفسك! فلو أنّ ابنه بكى، لكان عليه أن يخجل، فما بالك به هو؟!

  • بعض الأشخاص لا همّ لهم إلاّ هذه المسائل: في أيّة نقطة من العالم حدث زلزال؟ وأين سقطت [طائرة]؟ وأين حدث كذا ؟ و... هذا همّهم فحسب! وعندما يحلّ الصباح فقد يُقيم الصلاة أو لا يُقيمها، ثمّ ينهض ويغسلُ يديهِ ووجههُ، ويتناول الفطور، ويذهب للعمل، ثمّ يأتي وقت الظهر والليل و... فهؤلاء في راحةٍ تامّةٍ! ولا يُعانونَ من أيّة مشكلةٍ! ولا يهتمّون بأيّ شيء!

  • ولكن ماذا عن الأشخاص الذين يشغل بالَهم أمرٌ ما، وقلوبُهم مشغولةٌ بمسألةٍ معيّنةٍ؟ فالأشخاص من الفئة الأولى لا يهتمّون بالأعمال التي يقومون بها؛ فلو أنّهم ارتكبوا الكذب من الصباح إلى المساء، فلن يُحرّك ذلك فيهم ساكناً! وقد يحتالون، وقد يكذبون على فلان، ‌فيقول له: «نحن لم نقم بهذا العمل (مع أنّهم قاموا به)، وقمنا بهذا العمل (مع أنّهم لم يقوموا به)» ، وقد يستولون على مال هذا، ويستولون على مال ذاك! فهم في راحةٍ تامّةٍ! ولا علاقة لنا بهؤلاء! وأمّا ذاك الذي يشغل بالَهُ أمرٌ ما، وتجول في قلبه مسألةٌ عظيمةٌ (وليس هذه التفاهات ووسائل اللعب الدنيويّة)، فتجول في ذهنه مسألةٌ عظيمةٌ، ويصبو قلبه لوصال المحبوب، فماذا عليه أن يفعل؟ ففي نهاية المطاف ثمّة هناك مثل هؤلاء الأشخاص الذين يختلفون عن الأشخاص العاديّين.