انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

0
سنة 1434

كيف يرجو الإنسان أن يصل إلى تلك المراتب العالية مع ما لديه من نقص ومع قيامه بالمعاصي؟‌ ما هي الأمور التي ينبغي أن يراعيها حتّى لا يفقد ذلك الأمل العظيم؟‌ كيف يستطيع أن يبدّل نقصه إلى كمال وسيئاته إلى حسنات؟ هل يكفي مجرّد قول: أستغفر الله لكي يتوب الله على الإنسان؟‌ لقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى جانبين: الجانب الأوّل تحديد مواصفات أصحاب الأمل العظيم، وكيفية المحافظة على الاستقامة رغم الصعوبات، كما تعرّض للأسباب الموجبة لزوال الأمل العظيم من الإنسان.‌ ثمّ تعرّض في الجانب الثاني منها لمسألة تبدّل السيّئة بالحسنة فتعرّض إجمالًا لما ينبغي على الإنسان العاصي أن يفعله ليبدّل سيئاته حسنات،‌ وبيّن أنّ هناك أهميّة انتخاب الإنسان للفعل الأحسن والأفضل دائمًا ثمّ تعرّض للأسباب الموجبة لشمول الله الإنسان العاصي برحمته، كما بيّن دور التسليم الواقعي للولاية وأثره وفي المقابل بيّن أثر ترك الولاية على قلب الإنسان، وختم سماحته ببيان مواصفات التوبة التي من شأنها أن تبدّل سيئات الإنسان حسنات.‌

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

12
  • لقد رأت زوجة زهير بأنّ هذا الوجه وهذه الملامح تختلف عن السابق! إنّه لعجيب جدّاً! 

  • ترك الولاية والإمام يطفئان الشعلة المتّقدة في قلب الإنسان

  • قبل يومين أو ثلاثة أيّام، كنت أشاهد بعض الصور، وأحدّق في بعض الوجوه، فرأيت عجبًا! بعض الأشخاص كانوا معمّمين، غير أنّهم ممسوخون! تراه يتحدّث عن الله تعالى، لكن كأنّ الشيطان يُجري على لسانه ذلك الحديث! فانقلب حالي من الأساس! ولم أعُد أتحمّل النظر والتحديق أكثر في تلك الصور، وتركتها جانبًا! فقد أتوني ببعض الصفحات منها مِن مكان معيّنٍ، فقلت: يا للعجب! لقد كنت على معرفة بهذا الشخص، ولم تكن لديه هذه الملامح في زمان المرحوم العلاّمة، فلماذا أصبح بهذا الشكل؟!

  • ولو سمعني ذلك الشخص أتحدّث بهذا الكلام، لقال عنّي أنّني أنا الذي أصبحت بذلك الشكل [ممسوخاً]، وهذا الذي يجعلني أراه كذلك! كونوا على يقين من هذا الأمر! فأنا على اطّلاع بما أقوله لكم! [يبتسم سماحة السيّد و يقول ممازحاً:] وأنا خبير بما يجري في الضمائر!!! فإذا سمع كلامي ذلك الشخص، فإنّه سيقول: «لقد صار بنفسه ممسوخاً، ولهذا السبب فإنّه يراني بهذا الشكل» ، وإذا كنتم غير متأكّدين، فاذهبوا واسألوا بأنفسكم؟!

  • لقد تغيّرت ملامحه، ولم يعُد يمتلك وجهًا بشريًّا. فتراه يتكلّم، لكن كأنّ إنسانًا آليًّا أو مصنوعًا من البلاستيك أو المطّاط يتحدّث، لماذا؟! لأنّ روحه قد انطفأت، تلك الروح قد انعدمت.

  • قبل أن يذهب زهير عند الإمام، كان وجهه وملامحه بشكل مختلف؛ وهذا أمرٌ عجيبٌ! وقد تحدّثت في إحدى المرّات للرفقاء ـ على ما يبدو ـ عن أحد القضاة السُنّة في سوريا، والذي صار شيعيّاً، وهو القاضي الأنطاكي ـ ، وألّف كتابًا حول أهل البيت اسمه: «لماذا اخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت عليهم السلام؟» ؛ وهو كتابٌ جميلٌ وجذّابٌ يتناول فيه كيفيّة تشيّعه. وقد ظهر هذا الكتاب قبل مدّةٍ طويلةٍ في زمن الشاه، حيث اقتنيته وطالعته عندما كنت في فترة المراهقة.

  • وفي أوّل الكتاب توجد صورة للمؤلّف في فترته السابقة أي قبل أن يتشيّع، فكانت عيناهُ بنحوٍ كأنّه يُريد أن ينقضّ على الطرف المقابل، وكانت له ملامحٌ وهيئةٌ عجيبةٌ جدّاً، وكان واضعًا شيئًا أبيضًا على رأسه (لا أعلم ما هي تسميته)، وفي نهاية الكتاب، توجد صورةٌ أخرى له بعد تشيّعه، ويظهر فيها بحالةٍ من التواضع، والمظلوميّة، ولم يكن واضعًا فيها ذلك الشيء الكبير على رأسه، بل كان لابسًا عمامةً، وكانت عيناه قد رجعتا [لحالتهما الطبيعيّة]، بحيث أنّ الإنسان يلتذّ عندما ينظر لهذه الصورة! وقد كان شيخًا كبيرًا، لكن مع ذلك فإنّك لا ترغب في تحويل عينيك عن صورته.