انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

16٬612
سنة 1434

كيف يرجو الإنسان أن يصل إلى تلك المراتب العالية مع ما لديه من نقص ومع قيامه بالمعاصي؟‌ ما هي الأمور التي ينبغي أن يراعيها حتّى لا يفقد ذلك الأمل العظيم؟‌ كيف يستطيع أن يبدّل نقصه إلى كمال وسيئاته إلى حسنات؟ هل يكفي مجرّد قول: أستغفر الله لكي يتوب الله على الإنسان؟‌ لقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى جانبين: الجانب الأوّل تحديد مواصفات أصحاب الأمل العظيم، وكيفية المحافظة على الاستقامة رغم الصعوبات، كما تعرّض للأسباب الموجبة لزوال الأمل العظيم من الإنسان.‌ ثمّ تعرّض في الجانب الثاني منها لمسألة تبدّل السيّئة بالحسنة فتعرّض إجمالًا لما ينبغي على الإنسان العاصي أن يفعله ليبدّل سيئاته حسنات،‌ وبيّن أنّ هناك أهميّة انتخاب الإنسان للفعل الأحسن والأفضل دائمًا ثمّ تعرّض للأسباب الموجبة لشمول الله الإنسان العاصي برحمته، كما بيّن دور التسليم الواقعي للولاية وأثره وفي المقابل بيّن أثر ترك الولاية على قلب الإنسان، وختم سماحته ببيان مواصفات التوبة التي من شأنها أن تبدّل سيئات الإنسان حسنات.‌

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

الوصف:

كيف يرجو الإنسان أن يصل إلى تلك المراتب العالية مع ما لديه من نقص ومع قيامه بالمعاصي؟‌ ما هي الأمور التي ينبغي أن يراعيها حتّى لا يفقد ذلك الأمل العظيم؟‌ كيف يستطيع أن يبدّل نقصه إلى كمال وسيئاته إلى حسنات؟ هل يكفي مجرّد قول: أستغفر الله لكي يتوب الله على الإنسان؟‌ لقد تعرّض سماحة آية الله السيّد محمّد محسن الطهراني قدس سره في هذه المحاضرة إلى جانبين: الجانب الأوّل تحديد مواصفات أصحاب الأمل العظيم، وكيفية المحافظة على الاستقامة رغم الصعوبات، كما تعرّض للأسباب الموجبة لزوال الأمل العظيم من الإنسان.‌ ثمّ تعرّض في الجانب الثاني منها لمسألة تبدّل السيّئة بالحسنة فتعرّض إجمالًا لما ينبغي على الإنسان العاصي أن يفعله ليبدّل سيئاته حسنات،‌ وبيّن أنّ هناك أهميّة انتخاب الإنسان للفعل الأحسن والأفضل دائمًا ثمّ تعرّض للأسباب الموجبة لشمول الله الإنسان العاصي برحمته، كما بيّن دور التسليم الواقعي للولاية وأثره وفي المقابل بيّن أثر ترك الولاية على قلب الإنسان، وختم سماحته ببيان مواصفات التوبة التي من شأنها أن تبدّل سيئات الإنسان حسنات.‌

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

كيف تتبدّل السيئات إلى حسنات؟

10
  • ينبغي على الإنسان أن يقوم بالفعل الأحسن والأفضل دائمًا

  • في أحد الأيّام، جاءني أحد الأشخاص، وكان يحمل بعض الإشكالات، فأجبت عن إشكالاته، ثمّ إنّني أجبت عن إشكالاته الواحد تلو الآخر، فبدا لي أنّه أذعن لذلك، ولكنّه عندما وصل البحث إلى إحدى المسائل، شرع بالاعتراض بإصرار قائلاً: لا، هذا غير صحيح... .

  • وفي نهاية المطاف، أفحم في هذه القضيّة أيضاً واضطرّ للسكوت، ثمّ قال: «إنّ كلامكم واقتراحكم هو الأحسن، ولا يعني ذلك أنّ ما ذكرته باطل». فقلت له: «لا بأس، أنت اقبل بهذا الأحسن! أفلا تقول بأنّه أحسن؟ حسنٌ جدّاً، أنا أقول بأنّ المطلب الآخر باطل! لكنّك لا تقبل وتقول بأنّ مطلبي أحسن. لا بأس، فلماذا لا تقبل بالأحسن إذن؟!» فلَم ينبس ببنت شفةٍ.

  • حسنٌ جدّاً، لماذا يمتنع الإنسان منّا عن القيام بالفعل الأحسن؟ ولأيّ سبب؟ فهل هو بليد الذهن؟ هل هو سفيه؟ فإذا كان هناك عملٌ أحسن وأفضل، لماذا لا نقوم به؟ على الإنسان أن يقوم بكلّ ما يجلب رضا الله تعالى، ويتجنّب كلّ ما يكرهه. 

  • ما الذي يجعل الإنسان العاصي مشمولاً برحمة اللـه؟

  • نعم، ذكرتُ سابقًا أنّه قد يصدر أحيانًا من الإنسان خطأٌ معيّنٌ [لا عن قصد]، فلا إشكال في ذلك؛ فنحن غير معصومين، والله تعالى يتجاوز عنّا بهذا المقدار، وليس كلامنا حول الأخطاء. لكنّ كلامنا:‌ لماذا تقوم بذلك في الموارد التي تكون فيها عالماً؟! وحينما تتحدّث مع الشخص الفلاني وتلوي لسانك بالكلام، لماذا تقوم بذلك؟! وعندما تقوم بهذا العمل وتعلم بأنّك ترتكب معصيةً، لماذا تقوم بذلك؟! اعلم بأنّ الله تعالى في ذلك الحين ينظر إلى كلّ ذلك، ويقول لك: ماذا؟ هل تحاول خداع هذا الشخص؟! إذا لم يكن هو يعلم بذلك، فأنا أعلم به، وأنا مطّلع عليكما أنتما الاثنين.

  • ففي الموارد التي يُخطئ فيها الإنسان [لا عن قصد]، لا ضَير ولا إشكال، والله تعالى يعفو عن ذلك؛ لكن لا يعني ذلك أن يفعل الإنسان كلّ ما يحلو له، ثمّ يقول: لنذهب إلى مجلس العزاء ونبكي قليلًا على الإمام الحسين، وانتهى الأمر! لا يا سيّدي! ليس الأمر بهذه السهولة! صحيحٌ إنّ رحمة الإمام الحسين واسعةٌ، لكنّ هذه الرحمة تخضع لحسابٍ خاصٍّ؛ فرحمته واسعةٌ بالنسبة للذي يرغب في الانضواء تحتها، ورحمته واسعةٌ بالنسبة للحرّ [الرياحيّ] الذي أراد أن يدخل تحتها؛ فمثل هذا يُقال له: تعال، ونحن سنغضّ الطرف عن كلّ ما فعلته. لقد جاء الحر قائلاً: يا بن رسول الله، لقد وقفت في وجه ذريّة الرسول وآذيتهم، فماذا أفعل؟ . فيقول الإمام الحسين: اترك الحديث عن الماضي. 

/ 688