انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

0
سنة 1434

أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

6
  • إنَّ لهكذا إنجازٍ من دون استلام الأمر من الأثر ما لا يكون لنفس هذا العمل بعد الأمر، نعم، لا يكون له! إنَّ تأثيره يكون أكبر ممّا لو طُلب من الإنسان إنجاز أمر، ثم قام بإنجازه وفقاً لذلك. إنَّه من الجيد بالطبع أن يقوم الإنسان بإنجاز الأمر، لأنَّه لا يُدرك بعض الأمور ولا بدّ من أن يقوم أحد العظماء بالتذكير، فهذا مما لا شك فيه.

  • كيفيّة استدراك الوقوع في المعصية والخطأ

  • يحصل أحياناً، ولأجل أن يُخرج الله الإنسان من تلك الحالة التي أخطأ فيها، أو ارتكب معصية، أو تجاوز الحق ... (إنَّ تجاوز الحق هذا [سيّء] جداً؛ فَلْيَعْصِ الإنسان ألف مرّة ولا يتجاوز الحقّ لمرّة واحدة، فتجاوز الحقّ، الكذب، قلب الحقّ باطلاً والظلم آه آه آه! إنَّها من الأمور التي تُمسك بخناق الإنسان بشدة) فلأجل أن يُنجي الله هذا العبد، يُعرِّضه إلى قضيّة أُخرى ليرى كيف يتصرّف، فإذا ما نجح في هذا الامتحان، تُرَمّم القضيّة الأولى ويعود مرّة أُخرى إلى مكانه الأول؛ فيرى في نفسه النشاط والانبساط بالنسبة للقيام بعمل الخير، وكراهة القيام بعمل الشر، بحيث لا يُريد فعله بعد، ولم يعد يُريد سماعه.

  • فإذا رأى بأنَّ الله لم يُوجِد هكذا قضيّة ـ لأيّ سبب ـ فلا ينبغي عليه الاستقرار، بل عليه أن يعمل شيئاً بحيث يُعاد عليه الامتحان الأول؛ فعليه إيجاد أمر ما، وتهيئة الأرضيّة لذلك، والتمثيل...

  • هل رأيتم أولئك الذين يُمثِّلون في الأفلام؟! ما شاء الله! ما شاء الله! هل رأيتم أولئك الممثّلين؟ يبكي أحدهم بالشكل الذي يبدو وكأنَّ ابنه قد مات! في الوقت الذي يضحك فيه بشدة في قلبه! ولكنَّه يُمثّل بالشكل الذي يُبكي فيه الإنسان؛ تلك هي قدرة الله! انظروا إلى أيّ درجة يستطيع الإنسان أن يُظهر خلاف واقعه الأصلي. فهذا هو حال أبناء الدنيا.

  • ...***اى جان فداى آن كه دلش با زبان يكى ست
  • [يقول: نفسي فداء لذاك الذي يكون ما ينطق به موافقاً لما في قلبه].

  • من الجيّد جداً أن يتوافق اللسان مع القلب.

  • والحاصل يرتّب له [الله] موضوعاً، يكون فيه نفس خصوصيّات الأمر الذي حصل له في المرّة السابقة ولم يستطع تجاوزه، بل وضع قدمه على الحق، فيقوم هنا بإعطاء الحقّ لصاحبه. فيرى أنّه قد تغيّر دفعة واحدة؛ بسبب ذلك المشهد. من هنا يقولون بأنَّ على السالك أن يكون شاطراً، هذا هو ما يُقال عن أنَّه هو الذي يحِلّ المسائل بنفسه؛ لأجل هذا.