انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

0
سنة 1434

أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

4
  • كنت أفكّر يوماً بيني وبين نفسي بالسبب الكامن وراء ذلك؟ ألم يكن من الأفضل للإمام أن يستخدم عبارات أخرى؛ كأن يقول هذا الشخص المنحرف أو هذا الشخص الكذائي، فلا يستخدم هكذا ألفاظ حتّى تجاه معارضيه؟!

  • بعدها توصّلت إلى هذه النتيجة وهي: إنَّه يتوجّب على الإنسان أحياناً أن يتخطّى الحدود العرفيّة شيئاً ما، لأنَّه لو لم يفعل ذلك لما تمّ إدراك مغزى الكلام.

  • فعلى سبيل المثال: في واقعة كربلاء: من هم الأشخاص الذين جاءوا لمحاربة الإمام الحسين؟ هم ممّن كان يدَّعي الإسلام، ممّن كان يُقيم الصلاة والصيام وخطبة الجمعة وما شاكل ذلك؛ فلم يكونوا من الذين يسطون على بيوت الناس ثم جاءوا إلى كربلاء. كان عمر بن سعد إمام جماعة! وكان الشمر إمام جماعة في مسجد الكوفة! هذا الشمر.. ترون بأنَّ أسوء خلق الله يأتي ليصبح إمام جماعة ويقتدي به الناس. فابن زياد ينتقي هؤلاء لخداع الناس. وإلاّ لو كان قد جاء بشخص من هؤلاء السفلة والأشخاص المعلومي الحال والمكشوفين للناس، [لمواجهة] الإمام الحسين ابن رسول الله ومسلم بن عقيل وأمثالهم، فسيظهر الأمر للناس بشكل غير طبيعي؛ فعلى أقلّ تقدير سيتساءلون: ما الأمر؟ كيف يكون الأمر كذلك؟

  • اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين

  • لذا نرى أنّ قضيّة علي الأصغر التي وقعت، قد أحدثت ضجّة بين العسكر، فعند شهادة علي الأصغر، اختلف الناس فيما بينهم. صحيح أنَّهم جاءوا جميعاً لقتال الإمام الحسين، إلاّ أنَّ لكلّ منهم ملفّه الخاص به. فلا يوجد بين أفراد العسكر من هو بقسوة الشمر قطعاً؛ فحتّى عمر بن سعد لم يكن بذلك المستوى أيضاً؛ فعمر بن سعد لم يكن راغباً بالبدء بالحرب، بل كان الشمر هو من ينفخ [بنار الحرب] ويُسخِّن الموقف؛ وإلاّ فإنَّ عمر بن سعد كان يريد حلّ المسألة سلميّاً، وذلك بإلقاء الخوف وبتهيئة الجيش.. حتّى يستسلم الإمام الحسين ويتصالح بشكل ما. فخلاصة الأمر لم يكن عمر بن سعد راغباً بالحرب، ولكنّ الأمور قد تطوَّرت وتطوَّرت حتّى رأى بأنَّ ابن زياد مصمّم على الحرب ولا يرى سبيلاً غيرها؛ ثمّ إنَّ الشيطان دخل على الخطّ أيضاً، فقال له: لقد وصلت إلى هذا الحد، وعليك استكمال المسير، فأنت نِعمَ الجندي الفدائي والمطيع.