
هل الوصول إلى الله متاح للجميع
أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته
هل الوصول إلى الله متاح للجميع
17ترسم نرسى به كعبه اى اعرابى *** اين ره كه تو مى روى به تركستان است [يقول: أخشى أن لا تصل إلى الكعبة أيُّها الأعرابي، فالطريق الذي تسلكه يؤدِّي إلى بلاد الترك].
يبدو أنَّ الوقت قد تأخَّر، فالساعة تشير إلى ذلك، وسنكون محلّ اعتراض الأصدقاء والأطبّاء، وذلك بعدم الالتزام بالتعليمات؛ فنحن مجبورون بوضع بعض الحدود.
على كلّ حال، لقد وفَّقنا الله للقاء الرفقاء وسنستمر إن شاء الله في الأيَّام القادمة إذا ما توفّقنا لذلك [بالحديث عن] هذه المواضيع والفقرات والكلمات التي نأمل أن تأتي من ذلك المصدر المقبول منهم وتنبع من ذلك المكان الذي يُريدوه.
المطلب هو ما قاله المرحوم العلاّمة لأحد الإخوة (وهو نفسه الرفيق الذي أتينا على ذكره قبل قليل، والذي كان يقرأ شارع أمين بدلاً من زنبيل آباد) قال له: هذا السيّد مُحسن الذي تراه، فإنَّه لا يُعطى شيئاً ما لم تكن لديه الرغبة في ذلك. فعلينا الطلب! هل انتبهتم؟ يجب على الإنسان الطلب! يجب أن يتحقّق ذلك الأمر في داخل النفس؛ والذي هو باختصار فصل المسير عن مسير الآخرين، فإذا ما أراد الإنسان طيّ نفس ذلك الطريق الذي سلكه الآخرون، فستكون نتيجته هو ما تشاهدونه، سيكون ذلك. فالآن وما دام الإمام السجّاد قد مدَّ لنا هذه المائدة، فمن المؤسف ألاّ نجلس عليها ونستفيد ولا نستثمر عمرنا، ولا نفوز كما فاز العظماء.
اللهمَّ صلّ على محمّد وآل محمّد
