انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

0
سنة 1434

أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

15
  • لقد أصبح الكذب لهذه النفس أمراً عاديّاً، السرقة أمراً عاديّاً، الخيانة أمراً عاديّاً، الغشّ أمراً عاديّاً، الظلم أمراً عاديّاً، النهب أمراً عاديّاً. فكيف يمكن لهذه النفس أن تصل إلى مكان تكون فيه النورانيّة والصفاء والصدق والبهجة وترك النفس ورفع الأنانيّة والتوحيد؟ كيف يمكن لها ذلك؟

  • ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسّياً بأئمّته

  • لماذا كان المرحوم العلاّمة يقول في سنة اثنين وأربعين۱: "يجب أن نكون صادقين حتّى مع رئيس جمهوريّة أمريكا"؟ لماذا قال ذلك؟ لأجل هذا، لأنّنا لا ينبغي أن يكون في مبادئنا الكذب، لا ينبغي أن يكون في مبادئنا المكر. فبغضّ النظر عن أنَّهم يفهمون ويدركون محاولتنا للخداع ، فليس الأمر بأنَّهم يقبلون كلّ ما نقوله؛ إنَّهم يفهمون، بل ويفهمون جيّداً، ثمّ يردّون بأسلوبهم الخاص فيما بعد. فبغضّ النظر عن كل ذلك، ما الذي نبتغيه نحن؟ هل هدفنا هو اتّباع مبادئ ودين رسول الله؟ هل يمكن أن يتماشى مبدأ الرسول مع الكذب؟ متى رأيتم رسول الله يكذب على أحد؟ متى رأيتم رسول الله يكذب على أبي سفيان؟ هل مرّ معنا ولو لمرّة واحدة بأنَّ رسول الله كذب على أبي سفيان؟ ثمّ قال: دعه الآن، لنكذب عليه الآن ولتمرَّ هذه وستكون الأمور بعد ذلك بشكل آخر!!

  • أو هل ذكر أنَّه كذب على أبي جهل أو على خالد بن الوليد؛ أو قال لهم كذباً: إنَّ المصلحة تقتضي ذلك الآن. متى كان هنالك شيء من هذا القبيل؟! متى رأينا أمير المؤمنين يكذب؟ متى رأينا الإمام الرضا يكذب؟ لو كان الإمام الرضا قد كذب على المأمون ولو لمرّة واحدة، لما كان المأمون يبكي على الإمام بعد مضيّ سنين، والحال أنّه هو الذي قتل الإمام الرضا، ولكنَّه يعلم من هو الإمام الرضا، يعلم أيّ شخص قد قتل، وأيّ شخص قد سمَّ، يعلم ذلك جيّداً. كانت الدموع تسيل من عيني معاوية عندما كانوا يتحدَّثون إليه عن أمير المؤمنين بعد استشهاده، لم يكن بكاؤه تصنّعاً، بل كان يبكي واقعاً، إذ أنَّ لديه فطرة، لماذا كان يبكي؟

  • لماذا لا يبكي على هلاك عمرو بن العاص؟ بل سيفرح لذلك! وسيقول يا خبيث، أنا وأنت سواء لا فرق بيننا، فإذا كنت أنا على هذه الشاكلة، فأنت مثلي. لماذا كان يذرف تلك الدموع على عليّ؟ لأنَّه يعلم من هو عليّ، فهو من أهل هذا الفن؛ حيث كان من أهل السياسة؛ من أهل الخبث؛ فهؤلاء الخبثاء يعلمون، يعلمون ما الأمر، يفهمون ذلك. لذا كان يقول: إنَّ عمل هذا الشخص كان صحيحاً؛ ذلك هو عليّ الذي كانت سيرته صحيحة.

    1. المقصود سنة ۱٣٤٢ هجري شمسي، الموافقة لسنة ۱٩٦٥م، و هي سنة انطلاقة تحركات الثورة الإسلامية في إيران [المترجم].