انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

0
سنة 1434

أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

14
  • فقمنا بإحضار المائدة، ولكنّنا انتظرنا كثيراً، ولم يحضر؛ فكم هي المسافة [حتّى يتأخّر بهذا الشكل]؟ كلّها خمس دقائق، المسافة من ذلك المكان الذي هو فيه إلى هنا لا تتجاوز الخمس دقائق أو عشر دقائق؛ ولكن مضى من الوقت عشر دقائق، عشرون دقيقة، نصف ساعة، أربعون دقيقة؛ فما الذي حصل إذاً؟ فأين ذهبتَ؟ هل إنَّك راجع إلى طهران؟ فاتّصل بي تلفونياً قائلاً: هل أدعو عليك الله ليفعل بك ما يفعل؟ فقد جعلتني أطوف الشوارع واحداً واحداً، فأيّ عنوان هذا الذي أعطيتني إيّاه؟

  • قلت: ما الذي حصل؟ قال: أيّ عنوان هذا؟ قلت: اقرأ لي حتّى أرى.

  • قال: شارع أمين ...

  • ما إن قال هذا، حتّى قلت له: أنا قلت [شارع أمين]؟

  • فنظر، فرأى واويلاه! فقد قرأ رئيس الجامعة "زنبيل آباد" قرأها "شارع أمين"! فأيّ شبه بين زنبيل وشارع؟ فهذا يبدأ بحرف الزاي وذلك بحرف الشين، وهذه تنتهي بالّلام وتلك بالعين.

  • لكن بما أنَّ بيتنا كان في شارع أمين سابقاً، لذا فإنَّ عبارة شارع أمين مطبوعة في ذهنه، فكان يقرأ زنبيل آباد على أنَّها شارع أمين. لقد أصبح رئيساً لأحد أقسام الكليّة في الجامعة الفلانيّة... يا للحُسن! فالكليّة هذا رئيسها... (مزاح).

  • لقد سخرت منه كثيراً؛ لقد كنَّا بالطبع أصدقاءً، بل كنَّا صديقين حميمين، وعلاقتنا قويّة جداً. وعند وصوله البيت قال: أرجو ألاّ تذكر ذلك لأحد ،فذلك فضيحة لي! فقلت له: "إنَّني سأذكر هذه الحكاية يوماً ما. (لقد مضت سنوات بالطبع، مضت على تلك الحكاية سنوات) قلت: سأذكر هذه الحكاية يوماً دون ذكر الاسم، ولكنَّني سأذكرها لكي يعرف الجميع مقدار عقلك ودرايتك؛ بحيث إنَّك تقرأ زنبيل آباد بشكل شارع أمين؛ فما شاء الله على ذلك!

  • ما سبب ذلك؟ ذلك لأنَّ شارع أمين كان مطبوعاً في الذهن والفكر والحواس؛ فكان يقرأ ما هو مكتوب على أنَّه شارع أمين. وهذا شيء صحيح، فعندما يكون الذهن في حالة معيّنة، يجعل تلك الصورة الظاهريّة بنفس شكل تلك الصورة المطبوعة فيه. صحيح؟ 

  • فكيف يمكن والحال هذه لذلك القلب الملوَّث بالمعصية، الملوَّث بالكذب؛ الذي أصبح الكذب بالنسبة إليه شيئاً عاديّاً، فإذا ما نطق بعشـرة آلاف كلمة في اليوم، سيكون تسعة آلاف وخمسمائة منها كذباً، وثلاثمائة إلى أربعمائة منها مشكوك فيها بين الصدق والكذب، ومن الممكن أن تكون مائة منها صدقاً؛ لقد أصبح الكذب لديه أمراً عاديّاً، أصبحت السرقة لديه أمراً عاديّاً كلّها في إطار الوصول إلى غاياته، إلى تخيّلاته ...