انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

0
سنة 1434

أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته

هل الوصول إلى الله متاح للجميع

12
  • هذا هو الذي جعل منه العلاّمة الطهراني، لا هذه المؤلّفات لوحدها. فالكثير قد قرأ هذه الكتب؛ فالأمر لا ينتهي عند هذه الدروس والبحوث، بل إنَّ هذه الطرق وهذه البرامج وهذه المراعاة هي التي تغيّر الإنسان شيئاً فشيئاً ... فهل تتصوّرون بأنَّه أصبح من أولياء الله هكذا ودفعة واحدة؟ لا يا سيّد؟ إنَّ لذلك طريقاً، فلابدَّ من طيّ الطريق، لابدَّ من السير في هذا الطريق؛ والله يساعد الإنسان؛ فالأمر ليس بهذا الشكل كأن تفترض بأنَّه هكذا وبالتمنّي يحصل الإنسان على ما يُريد وبدون مجهود و...

  • مائدة الإمام مبسوطة للجميع

  • فتلك المائدة التي بسطها الإمام الحسين لأمثال الحُر، قد بسطها لجيش عمر بن سعد أيضاً، فالإمام إمام، وهو إمام للجميع بدون تفاوت، ليس للحُرّ فقط؛ إنَّه يأخذ بيد الجميع وهو وليٌّ للجميع ويشمل فيضه الجميع، فهذا هو الإمام، لكن الفرق في أنَّ أحدهم يُقدِم والآخر لا يقدِم. يأتي أحدهم، ويُعرضُ الآخر. لقد شرحنا ذلك الليلة الماضية.

  • كلام الإمام هنا يُشير إلى هذه المسألة وهي: إلهي إنَّك قد جعلت لي هذه المائدة، ولكنَّ يدي لا تستطيع الوصول إليها، فعملي ناقص؛ لا يستطيع إيصالي إلى تلك الدرجة. عملي عملٌ سيّئ، فكيف يستطيع العمل السيّئ الوصول إلى ذلك المقام العظيم حيث الصدق المطلق، الصفاء المطلق، النورانيّة المطلقة والروحانيّة المطلقة؟ كيف يستطيع؟

  • كيف يمكن لمقدَّمة خاطئة من إيصال الإنسان إلى ذي المقدَّمة والغاية الصالحة والصحيحة؟ إنَّ أولئك القائلين بأنَّ ذا المقدَّمة يُبرّر المقدَّمة، والغاية تُبرّر الوسيلة، أولئك على خطأ كبير، وهم واقعون في ضلال. إذ لا يمكن للكذب أبداً أن يُوصِل الإنسان إلى أيّ درجة من درجات رضا الله؛ لا يكون ذلك طريقاً أبداً. لا تستطيع الخُدعة من إزالة الحُجب وإيصال الإنسان إلى درجة الصفاء والنورانيّة. لا يستطيع الظلم ذلك، لا يستطيع الكذب ذلك، لا تستطيع السرقة ذلك. كل تلك الأمور لا يمكنها ذلك.

  • ما هي الخطوة الأساسيّة للوصول إلى اللـه؟

  • إنَّ الخطوة الأولى التي يجب القيام بها، يجب أن تكون الصدق، الاستقامة، الأمانة، الصحّة، العدالة، الرحمة والعطف، يجب أن يكون هنالك صلاح وسداد، لماذا؟ لأنَّ نفسك تنتكس مع الكذب، فكيف ستعالج ذلك؟ فعندما تكذب؛ لا تتخيّل بأنَّك تعبر الجسـر، أو تكون قد عبرته، كلاّ! بل ستكون قد سقطت في النهر، لم تعبر الجسر. فعندما تكذب لأجل أن تعبر هذا الجسر ـ بهذا القصد وهو أنَّك قد عبرت الجسر ـ تكون قد لوَّثت نفسك بكدورة الكذب، فكيف تتمكّن من الوصول إلى رضا الله إذاً؟ إنَّ ذلك الذي تصل إليه هو ليس رضا الله، بل هو رغباتك وأمانيك وتخيّلاتك وأوهامك، فذلك بهذا الشكل، وهذا بهذا الشكل؛ لقد اختلف الشكل فقط.