
هل الوصول إلى الله متاح للجميع
أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته
هل الوصول إلى الله متاح للجميع
الوصف:
أجاب سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الخامسة من شرح دعاء أبي حمزة لسنة 1434 هـ على هذا السؤال مبيّناً أن طريق الوصول إلى الله متاح للجميع، كاشفاً عن حقيقة اختلاف حالات عسكر ابن سعد في القسوة واللين، ثم تعرض إلى بيان الموانع من الوصول وكيفية تدارك ما فات الإنسان من كمال بسبب المعاصي، وكيفية تعامل المرحوم العلامة في المجالس العامة، مشيراً إلى اعتبارات أهل الدنيا وتعاملهم فيها، مفرقاً بينهم وبين تعامل الأولياء مع الناس في المجالس العامة، مشيراً إلى أن مائدة الإمام مبسوطة للجميع، وأجاب على السؤال عن ما هي الخطوة الأساسية للوصول إلى الله؟ كاشفاً أن صدور الخطأ من النفس يحصل أحياناً دون أن شعور منها، وأن ينبغي على السالك الاستقامة حتى مع أعدائه تأسياً بأئمّته
هل الوصول إلى الله متاح للجميع
7كيفيّة تعامل المرحوم العلاّمة في المجالس العامة
كنت أشاهد في بعض الجلسات.. بالطبع لقد كانت مكانة المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه مشخّصة من الناحية العلميّة وأعلميّته معلومة لدى الأشخاص؛ الأقران والأقارب.. وكان يحصل أحياناً أن يتمّ طرح سؤال في المجالس التي يحضـرها أشخاص آخرون من أهل العلم، وبالطبع يكون هو ممّن تتوجّه إليه الأنظار، فيكون هو المُخاطب وإليه تتوجّه الأنظار على الرغم من وجود أشخاص آخرين؛ وكنت أُلاحظ بأنَّه لا يتكلّم، بل كان يترك الكلام للآخرين، وكان حال الآخرين معلوماً؛ فلا يُريد أحدهم أن يتنازل في هكذا جمع.. انظروا إلى أهل الدنيا كيف تكون تصرّفاتهم بالمقلوب.. ماذا قلت لكم الآن؟ قلت لكم: إنّ السالك الذكيّ هو ذلك الشخص الذي يكون دائماً [متيقّظاً، ولا يبرز نفسه، ولا يبادر للتصدّي].. إلّا في تلك الموارد الخاصّة التي يكون عنده تكليف طبعاً، فتلك محفوظة في محلّها، [ومن الواضح أنّه لا ينبغي أن نتعذّر بالتكليف كلّما شئنا]، فالأمر ليس دائماً بهذا الشكل... فالإنسان يعرف جيّداً، الإنسان يعرف جيّداً، ﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصيرَةٌ﴾۱؛ فالإنسان يعرف نفسه، ويعرف أين قد خالف الحقّ وتجاوزه، ونعرف جيّداً المواضع التي نحاول أن نسبق خصمنا ونتغلّب عليه، ونعرف أنفسنا عندما نكون في مجلس ويكون هدفنا هو أن نتفوّق على منافسنا.
في أحد الأيّام الماضية، كنت قد ذهبت لتلبية دعوة للإفطار، كان ذلك قبل فترة طويلة ـ كان في عهد الشاه ـ في قم، عندما كنت شاباً، أصغر من هذا السن؛ فالآن قد أصبحت شيخاً! (مزاح) ولكنَّني كنت شاباً عندها، لا تقولوا بأنّي قد صرت شيخاً.. والحاصل أنّي ذهبت إلى مجلس الإفطار في مثل هذا الشهر، وكان صاحب الدعوة من أصدقائي وزملائي في الدراسة؛ وكان هنالك جمع كثير من المدعوّين، منهم من توفّي ومنهم من لا يزال على قيد الحياة. رحم الله المرحوم السيّد رضا بهاء الدينيّ فقد كان من بين الحاضرين، وقد ذهب وجلس في الشُرفة. لم يكن يختلط بالجمع غالباً، فقد كان يذهب جانباً (وكان له عالمه الخاصّ به) بصحبة عدد من حواريّيه والمحيطين به؛ رحمه الله كان رجلاً طيّباً؛ كان من أهل الصفاء والباطن إلى حدّ ما؛ ولقد كان المرحوم الوالد يوصيني كثيراً بالذهاب لزيارته واللقاء به باستمرار؛ وكان يحصل لي التوفيق بذلك، وكنت أذهب إلى زيارته والاستفادة منه.
- الآية ۱٤ من سورة القيامة.
