انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهداية الباطنية

16٬101
سنة 1434

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

الهداية الباطنية

الوصف:

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهداية الباطنية

22
  • فجاءت هذه المرأة حاملةً بيدها قدحًا من الخمر وقدّمته إليه؛ فيطرق برأسه إلى الأرض؛ و عندما يحاول الخروج من المنزل، يجد أن الباب موصد؛ فيجلس مُطرقًا برأسه، فتأتيه وتقول له: تفضّل!

  • فيبقى مطرقًا برأسه ـ فهو لا يستطيع النظر إليها! فماذا يفعل؟! فيظلّ ساكتًا لا يتكلم؛ فتقوم بالدوران حول المجلس وتأتي لتقدم له القدح؛ وفي المرة الثالثة عندما تأتي لتقدّم له الخمر، تقول:

  • ...***گر خود نمی پسندی تغیییر ده قضا را۱.
  • [يقول: إذا لم يُعجبك هذا فقم بتغيّير القضاء.]

  • فيرفع رأسه ويقول: قد فعلت ذلك! (غيَّرتُ القضاء).

  • فماذا حصل! صاحت صيحةً، ثمّ شرعت تُكسِّر أواني الخمر، و صارت تركض هنا وهناك صائحة، وبادرت لتُغطّي نفسها ببطانيّة أو فراش أو أيّ شيء موجودٍ ؛ إذ لم تكن تلبس شيئًا يعتدّ به! ثمّ تخرج من الباب و الجميع مبهوتين ... وبذلك تفسد المؤامرة.

  • فتذهب و لم يقف أحد على خبر لها، فيسألون هذا العالم عنها: ماذا عن فلانة؟ أين ذهبت؟

  • فقال: ذهبت والتحقت بالمكان الذي يجب أن تذهب إليه؛ ذهبت إلى ذلك الهدف الذي يجب أن تصِل إليه. و من الواضح أنّه كان عندها خصوصية حتّى نالت هذا التوفيق.. لابدّ و أنَّه كان هنالك شيء، فلا يمكن أن يكون ذلك دون سبب.

  • حسنًا، من كان هؤلاء؟ [كانوا أشخاصًا عاديين] انقدحت في قلوبهم شرارة، فالتهبت النار في أرواحهم، فتحرّكوا وذهبوا، و يوجد من أمثال هؤلاء إلى ما شاء الله! نعم؟ هكذا تكون الأمور مع أولياء الله! أجل قالت:

  • ...***گر خود نمی پسندی تغیییر ده قضا را.
  • ثمّ يقولون إنَّ هذا الشخص متصوّف و كافر ، و كلامه هذيان و... لا يا عزيزي! [علينا أن نهتمّ بأنفسنا و نحاسبها] ، و نتمنّى ألاّ يرجع الناس عن دينهم بسبب كلامي وكلامك، ولذا فلا تُعطِ رأيك بهؤلاء الأعاظم!

  • نعم، هذا هو الطريق الذي يُرينا إيّاه الإمام عليه السلام: فأعطني من عفوك بمقدار أملي، ولا تؤاخذني بأسوأ عملي.

  • نقوم باستكمال الحديث عن الموضوع مساء الغد، إن شاء الله.

  • اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد

    1.  *** و هو عجز بيت معروف للخواجة حافظ الشيرازي، يقول فيه:
      در کوی نیک نامان ما را گذر ندادند *** گر خود نمی‌پسندی تغییر ده قضا را 
      ترجمته: لقد منعونا من العبور من حيّ حسنيّ السُمعة، فإذا لم يُعجبك هذا فقم بتغيّير القضاء.
/ 260