انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهداية الباطنية

16٬101
سنة 1434

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

الهداية الباطنية

الوصف:

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهداية الباطنية

17
  • فمن ذلك الجانب، قد جعلت في قلبي الرغبة في لقائك، أشعلت في قلبي نار الاشتياق للوصول إليك ، سلبتني النوم، سلبتني اليقظة، جعلت كل حياتي في إطار هذه الرغبة وهذا الطلب، و من هذا الجانب بقيت متحيّرًا لا أدري ماذا أفعل؟ قل لي يا رب: ماذا عليّ أن أعمل كي أصل؟ قل لي، فأنا كلّما أعمل أراني لا أستطيع الوصول! فلمّا كان الأمر هكذا، فأين ربوبيّتك يا رب؟

  • انتبهوا فالإمام السجّاد يعلّمنا ماذا نعمل الآن! فكلّ كلمة من كلمات دعاء أبي حمزة هذا معجزةٌ من معجزات الإمام السجّاد، إنَّه يعمل على تعليمنا، يقول: هذا هو حالنا؛ بدءً منّي أنا الإمام السجّاد، و وصولًا إليكم أنتم الجالسين هنا في هذا الزمان وهذه الليلة تتحدّثون عن دعائي، وتنقلون دعائي، فكلّنا واحد؛ فأنا الإمام السجّاد وأنتم الجالسون هنا [كلّنا واحد أمام الله]؛ فجميعنا ندعوا الله بقراءة نفس الدعاء؛ ولا تحسبوا أنّني أقرأ الدعاء رغم أنّني وصلت إلى مرادي و انتهت رحلتي، و أنّني إنَّما أقرأ لكي تعرفوا ماذا عليكم أن تفعلوا! كلاّ، ليس الأمر كذلك؛ بل حتّى أنا الإمام السجّاد هذا هو حالي أيضًا.

  • قلت لكم قبل عدة ليالي: إنّ الله يُري الإنسان أمورًا كي يعلم حقيقة وجود الله، و يفهم أن الربوبيّة حقّ ، و أنّ العبوديّة حقّ أيضًا؛ فكلاهما حقّ واقعًا، حتّى لا يكون الأمر مجرّد قراءة ، وإن كانت القراءة أمرًا جيّدًا أيضًا، فالمطالعة بحد ذاتها طريقٌ؛ لأنّ الإنسان عندما يقرأ هذه المسائل ، وعندما يسمع هذه المواضيع، يتفتّح ذهنه، وتزداد رغبته، ويشتدّ اشتياقه؛ فيبدأ بالحركة. إنّ قصص العظماء، والمسائل الأخلاقيّة لكلٍّ منها دور في هذا الموضوع، و لكن يبقى أنّه لا بدّ للإنسان أن يتذوّق بنفسه لكي يُدرك تلك الحقيقة، و الله يُذيق الجميع؛ فإذا ما رفع الله يده عن العبد و لو للحظة واحدة، فسيرى الإنسان حينئذٍ بأنَّه أسوء مَنْ في الأرض؛ يسحب الله موكلاً الإنسان لنفسه للحظةٍ واحدة، و حينئذٍ: انظر إلى نفسك الآن.

  • ولذا كان المرحوم الحدّاد يقول (و أنا أذكر ذلك نقلاً عن المرحوم العلاّمة طبعًا، لأنَّني لم أسمع ذلك منه): عندما أنظرُ إليه [يعني إلى الله تعالى]، أرى بأنَّ كلامًا واحدًا لي يكون أعظم من أربعة آلاف معجزة من معاجز الأنبياء؛ و لكن عندما أنظر إلى نفسي، أرى بأنَّ الله لم يخلق مخلوقًا على الأرض يكون أسوء منّي.

/