انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهداية الباطنية

16٬101
سنة 1434

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

الهداية الباطنية

الوصف:

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهداية الباطنية

16
  • فيبدأ بالتفكير، و التأمّل، يا إلهي! فيحسب الأمور اثنان زائد اثنان يساوي أربعة، ثمّ يلتفت أنّ الوقت ينفد، وينقضي.. هيّا، خذ قرارك بسرعة، فالحرب على وشك أن تبدأ، و متى ما بدأت الحرب فقد تفوت الفرصة، فإذا ما ضربك سهم برقبتك في وقت الحرب، بينما أنت واقف تُقلِّب الأمور، فما الذي سيحصل؟! ففي الحرب لا يتقدّمون الحلوى! في الحرب سهمٌ وسيفٌ ورمحٌ وضربٌ و قتلٌ؛ فإذا كنت واقفًا في عسكر عمر بن سعد و أنت متردّد في نفسك تقول: أ أذهب أم لا أذهب؟ ماذا أعمل؟ ففاجأك سهمٌ في عنقك، فستُحشر حينئذٍ مع جيش عمر بن سعد!! فانتفض.. اخرج، ولا تتوقّف ولا لحظة، إذ لا ضمان عندنا و لا أمان من حصول ذلك! 

  • هل تلتفتون أيّها الرفقاء إلى المسألة؟ إنَّها دقيقة جدًا، نعم! لم نُعطَ ضمانًا بأنّنا سنبقى أحياءً إلى الغد! ولم نُعطَ ضمانًا بأنّنا سنبقى أحياءً إلى السنة القادمة! ولذلك متى ما شعرت بأنَّك متردّد في مثل هذا الموقع، فاستعمل تلك الحريّة، وتلك الفطرة السليمة التي منحها الله لنا كأداة للتميّيز، واستمدّ منها، واخرج فورًا! اسحب نفسك خارجًا، ولا تؤجّل ذلك للغد؛ فلعلك تموت هذه الليلة في فراشك، فيكون موتك و أنت على شكّ! حينئذٍ ستكون قد متّ و أنت في حالة من الحيرة و التردّد! هذا هو الأمر!

  • ٩. أملنا عظيم و لكنّ عملنا سيّئ ؛ فما هو الحلّ ؟

  • يقول الإمام السجّاد عليه السلام: إلهي ماذا أفعل؟ ففي ذهني وقلبي أمل عظيم، عظُم يا سيّدي أملي، وأملي هو الوصول إليك، و أنت من زرع ذلك فيّ، و لكن ما الذي أفعله إن كان عملي لا يستطيع أن يوصلني إليك! إلهي انا مُتحيّرٌ عاجزٌ، و ها أنا أمدّ إليك يد الالتجاء.

  • فلا بدّ و الحال هذه أن تساعدني أنت، و أن تجد أنت حلًا لهذه الورطة التي أنا فيها، فكيف يكون ذلك؟ [الجواب:] فأعطني من عفوك بمقدار أملي! ألست أنت الله؟ فأعطني من عفوك و كرمك بمقدار أملي، أي أوصلني إليك، أوصلني إلى ذاتك، خُذ بيدي؛ هذا كلام الإمام السجاد، فانتبه!

/