انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهداية الباطنية

16٬101
سنة 1434

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

الهداية الباطنية

الوصف:

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهداية الباطنية

14
  • ولكن هذا هو الواقع، و أنا أقول ذلك الآن أيضًا، فالأمر لم يتغيّر ، فكلنا بنفس المستوى، ولا ينبغي لنا أن ندّعي مقامًا لأنفسنا أعلى من الآخرين. فلتكن لدينا حريّة في أنفسنا!

  • فإنّ قال أحدهم: افعل ذلك، فلا يجب عليك أن تطيعه لمجرّد أمره. بل عليك أن تسأل: لماذا؟ وبأيّ دليل؟ ليُفصح عن دليله، فإذا كان دليله مقبولاً من قبل المحكمة.. محكمة العدل طبعًا، و كان كلامه منطقيّاً ومستساغًا عند العقل، على الإنسان أن يقبل، فلماذا لا يقبله الإنسان؟ نعم يقبله، إذ لماذا يُعارض الإنسان أمرًا ما بدون حُجّة؟ و ما الذي يدفع الإنسان لرفض أمرٍ منطقي و عقلائي؟ هل هو مجنون؟ لماذا يُعارض الإنسان الصدق؟ هل هو أبله؟ هل هو سفيه؟ لماذا يُعارض الإنسان العدل؟ لماذا يُعارض الإنسان النظام؟ لماذا يُعارض الإنسان التوحيد؟ لماذا يُعارض الإنسان الصدق والسداد؟ لماذا؟ 

  • و لماذا لا يُعارض الكذب؟ لماذا؟ لماذا لا يتوجب عليه رفض السرقة؟ لماذا لا يتوجب عليه رفض الغش؟ لماذا لا يتوجب عليه رفض المكر؟ لماذا؟ لماذا لا يتوجب عليه رفض الظلم؟ هل تعني بأنَّ علينا أن نكون مقلوبين؟ أيّ أن نتبادل أماكننا؟ كلاّ، فإذا كان الأمر هكذا، وهو ما تُحبونه، فلكم دينكم ولي دين!

  • يجب أن يكون طريق الإنسان، هو طريق الحقّ دائمًا، فكلّ من كان على هذا النهج، فمرحبًا به، فالصدق صدق، سواءً كان هنا، أو في فرنسا، أو أمريكا، أو أستراليا، أو أفريقيا أو أيّ بلد آخر؛ الصدق صدق، والشخص الصادق محترمٌ في جميع أنحاء العالم، والشخص الذي يكذب يكون مكروهًا ومطرودًا في أيّ مكان من العالم كان، لا فرق في ذلك.

  • السارق سارق، سواءً كان هنا، أو في أيّ مكان من العالم، فهو سارق.

  • و الصادق صادق أينما كان، هل التفتّم؟ إنَّ الأمر ليس على هذه الشاكلة بأن يكون الخمر حلالاً هنا، وحرامًا في مكان آخر، يكون طاهرًا هنا ونجسًا في مكان آخر. كلاّ يا عزيزي! أينما كان الخمر فهو خمرٌ، و الكذب كذبٌ أينما كان، بل إنَّه يمسي أسوء بدرجات عندما يكون هنا، الكذب هنا أسوء بألف مرّة منه في مكان آخر، ألف مرّة!

/