انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الهداية الباطنية

16٬101
سنة 1434

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

الهداية الباطنية

الوصف:

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الهداية الباطنية

12
  • حسنًا، كان السيّد الوالد يقصّ تلك الحكاية للمرحوم المطهّري، وبعدها قال للشيخ مطهّري: (أيحصل ذلك تلقائيًا؟ يا للعجب! يا للعجب! بهذه السهولة، تحصل تلقائيّاً؟ يا سيّد، إنَّ ذلك يستلزم نزع الروح![و كان يرفع يده ويخفضها معدّدًا] يستلزم المراقبة! يستلزم السهر! يستلزم المجاهدة (و كان يؤكّد على هذا الأمر خصوصًا) . تحصل هذه الأمور بشكل تلقائي؟! تحصل هكذا؟!) و كان رحمه الله يسمع و يبكي.. كان المرحوم المطهّري يذرف الدموع باكيًا، رحمهم الله جميعًا.

  • كان السيّد الخوئي يقول له: يا سيّد محمّد حسين، لا تنشغل بهذه الأمور ؛ إذ على الطالب الاهتمام بدروسه! على الطالب الاهتمام بدروسه! فهذه الأمور تحصل تلقائيّاً! 

  • فأجابه السيّد العلاّمة: تقول لي: على الطالب أن يهتمّ بدروسه! فهل أنا ممّن لا يهتم بدروسه؟!

  • ([يقول سماحة السيد ممازحًا:] ولو كنت مكان المرحوم العلاّمة لقلت له كلامًا ثقيلاً! لا أقوله الآن! ولكنّه لم يكن لديه قلّة الأدب و الجرأة التي عندي! إذ كان مقام أدبه ومراعاته لمكانة الأستاذ يقتضي ذلك، و لكنَّني لو كنت مكانه و سمعت هذه الكلمات منه لكنت أقول له: الآن أبيّن لكم من هو الذي يجب عليه الاهتمام بدروسه ... )

  • حسنًا، أجابه المرحوم العلاّمة: (أنا الذي عليّ الاهتمام بدروسي؟ أنت تعلم بأنَّني من أذكى تلامذتك و أقدرهم و أكثرهم بحثًا وتحقيقًا، فأيّ نصيحةٍ هذه التي تنصحني بها؟ أنا مستعدٌّ للبحث معك في أيّ موضوع تختاره أنت و بحضور الطلاّب! كي يتّضح من هو الأعلم و الأدقّ في المسائل العلميّة: أنا أم أنت!)

  • في هكذا موقف لابدّ من الرّد! فلا يُفترض السماح للمقابل بالكلام بهذا الشكل، خصوصًا أنَّ الأمر متعلق بشرف الإنسان! فطريق الله هو شرف الإنسان، فغيرة الإنسان.. غيرته الدينيّة تفرض عليه الرّد.

  • يا سيّد، هذه أمور تحصل تلقائيّاً ؟!!

  • فهل هو خَلٌّ؟ حتّى يحصل تلقائيّاً؟ فحتّى الخَلّ لا يتحصل تلقائيّاً! هل هو خليط الدبس والطحينة بحيث إنَّك تذهب إلى أيّ محل فتشتري الطحينة و تخلطها فتحصل النتيجة بهذه البساطة؟! 

  • هل صار المرحوم القاضي تلقائيّاً؟ هل وُجد المرحوم المولى حسين قلي الهمدانيّ تلقائيّاً؟ وُجِد هكذا تلقائيّاً! وُجِد هكذا! كان يمشي فإذا به صار المولى حسين قلي! صار المرحوم القاضي! صار السيّد أحمد الكربلائي! صار الشيخ محمّد البهاري! صار العلاّمة الطباطبائي! صار الميرزا جواد الملكي التبريزي! صار العلاّمة الطهراني! هل صاروا بشكل تلقائي! هكذا صاروا مرّة واحدة!

/