انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الهداية الباطنية

0
سنة 1434

لماذا ينجذب البعض إلى طريق الله، بينما يبتعد آخرون؟ إنّها الهداية الباطنية. فما هي حقيقة الهداية الباطنية؟ و ما هي علاقتها بالسير و السلوك؟ هذا ما بدأ سماحة آية الله السيد محمد محسن الحسيني الطهراني ببيانه في هذه المحاضرة، و أكمله في المحاضرات التالية أيضاً.

الهداية الباطنية

3
  • فما هو السر الكامن في الأمر؟ فلا هذا يعلم ما الذي يجري في نفسه ولا ذاك، وغاية ما يعلمه أنَّ هنالك شيئاً يجذبه إلى هذا الاتجاه، فتراه يأتي و يستسيغ و يجد في نفسه الرغبة إلى القدوم مجدّداً، فيقوم بتنظيم أموره بالشكل الذي يمكّنه من المجيئ ( انتبهوا ؛ فهذه أمور في غاية الأهمّية!!)، تراه يقوم بتنظيم برنامجه للوصول إلى المجلس مبكّراً، قبل أن يأتي أحد ليُفسد عليه الذهاب إلى هناك.. قبل أن يأتي من يطرق عليه الباب.. قبل أن يأتيه ضيف، فإذا ما جاءه أحدٌ دون اتّفاق مسبق، فإنّه يعتذر منه قائلاً: عفواً، لديّ عمل.. لديّ ارتباط، أرجو أن تتفضّل بالدخول، حتّى أذهب و أعود، و بشكل عامّ ترى أنّه يقوم بتنظيم أموره، و برنامجه، ووقت استراحته، ويُرتّب وقته، مزيلاً العوائق من أمامه ومهيّئاً كلّما يلزم لأجل الوصول إلى مبتغاه أي إلى ذلك المجلس ،و استماع ذلك الحديث، فيصل بالنتيجة إلى ما كان قد خطّط له.

  • هذا بالنسبة للشخص الأوّل، و الآن انظروا إلى الشخص الآخر، تروه يريد أن يتهرَّب بشكل دائم، مثلاً تقول له: لنذهب إلى مجلس فلان، فكم هو رائع حديثه!

  • فيجيب قائلاً: نعم، هذا اقتراح جيّد، سأفكر في الأمر.. لنرى.. ، نعم، نعم، سأُفكر، نعم! أخبرني عندما تريد الذهاب! 

  • و عندما تخبره، تجد أنَّه ليس في البيت! بل ذهب إلى كرة القدم! أو ذهب للترفيه و النزهة! أو ذهب إلى منزل صديقه ليقوم بتشغيل التلفاز؛ ليشاهد كيف يضربون الكرة من هذا الطرف إلى ذاك! يضربون الكرة، ويركضون ورائها حيثما ذهبت! يا ناس! إنَّ الكرة عبارةٌ عن هواء ليس إلاّ، فلولا احتوائها على الهواء لما ذهبت إلى هذا الجانب وذاك! هل رأيتم يوماً أن أحدًا يضرب حجراً؟! يركل حجراً بدلاً عن الكرة باستمرار!! لا يمكن لأنّه ما إن يضربه حتّى تُكسر قدمه! ولذا هو يركل الهواء (يعني الكرّة)! فهو يتبع الهواء و الريح بلا شك! ألم تسمعوا عن حزب الريح؟ إنَّ هذا منهم! فخلق الله هؤلاء يتبعون الهواء، أجل.. الهواء ليس إلاّ! فليس هناك شيء داخل الكرة! بل هي مملوءة بالهواء! فالكرّة مادة مطاطيّة داخلها هواء، ينفخونه فيها، فتكون كرة! عندها تذهب إلى هنا وإلى هناك! و الناس مشغولون بها: يا ناس لقد ذهب هذا الهواء إلى هذا الطرف ، لقد ذهب ذلك الهواء إلى هذا الطرف! هيّا صفقوا، اوهتفوا! لأيّ شيء؟ لأنَّ الهواء ذهب إلى ذلك الطرف!