انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

0
سنة 1434

من الذي أودع فينا هذا الأمل العظيم (الوصول إلى مقام خلافة الله)؟ ومن أين جاءت هذه الأمنية ؟ و ما هو ارتباط هذا الأمر بعالم الخلقة و التكوين؟ يجيب سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره على هذا الموضوع المهم ، وذلك بعد أن يبين حقيقة المخلوقات و نحو ارتباطها بالله تعالى، و كيفية ارتباط ذلك بالسير والسلوك و الأمل العظيم الذي يتحدّث عنه الإمام السجاد عليه السلام.

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

8
  • أجل، لقد التفت المرحوم العلاّمة الطباطبائي في ختام المجلس إلى المرحوم الوالد وقال له بكمال التواضع: جزاك الله عنّا خيراً، فقد أيقظتنا ووعّيتنا، وكنت سبباً في هدايتنا. (أجل لقد استعمل هذا اللفظ : «الهداية» حيث قال: لقد كنت سبباً لهدايتنا).

  • فأطرق السيّد الوالد رأسه من الخجل، وقال له: ما هذا الكلام يا سيّدنا؟! إنّما أنا تلميذك، وكلّ ما عندنا فهو من عندك، وما ذكرناه من مطالب فهو ليس إلاّ تكراراً لدروسكم وما استفدناه منكم.

  • والحقّ أنّ ما قاله العلاّمة الطباطبائي هو ما ينبغي قوله، كما أنّ الجواب الذي أجاب به السيّد العلامة الطهراني هو الجواب الصحيح والمناسب وهكذا ينبغي أن يجيب، لأّن مقام الأدب والتتلمذ يقتضي ذلك، وواقعاً إنّ هؤلاء هم الأعاظم.

  • إنّ المطلب الذي كان السيّد الوالد يحاول بيانه في ذلك المجلس هو هذا وهو أنّ الفناء حاصلٌ وفعليٌّ الآن، إلاّ أنّ هذا القالب لم يُدرك ذلك.. لم يكسر هذا القالب ويخرج منه، ولم يخرج من هذا القيد، ولذا هو يرى نفسه دائماً في هذه الحدود وهذه القشور، ولذا فهو يفرض بقاء العين الثابتة دائماً، ولا بدّ أن الإخوان قد طالعوا هذا المطلب، ولا شكّ أن الإخوّة الفضلاء قد راجعوا هذه المسألة بشكلٍ أكبر.

  • ولكنّ السيّد الوالد أراد بيان هذا المطلب، والحقّ هو ما قاله، حتّى أنّني بعد ذلك قلت لسماحته: هل يمكن للإنسان أن يعتقد ببساطة الوجود وصرافة الوجود فعلاً، ثمّ لا يقبل بالفناء الذاتي الفعلي؟! فأجاب: كلاّ لا يمكن ذلك.

  • فقلت له: إذن لا داعي لكلّ هذا البحث والأخذ والردّ. [يبتسم سماحة السيّد]

  • فأجاب: أنت تقول ذلك، ولكنّني احتجت إلى عدّة جلسات مع العلاّمة الطباطبائي حتّى تمكّنت من إقناعه بهذا الأمر.

  • أجل، لقد كنت أقول له: إنّ الأمر واضح، ولا يمكن للإنسان أن يسلّم ببساطة الوجود وصرافته، ثم ينكر الفناء الذاتي، فهذا من لوازم ذاك. ولعلّ السرّ أنّنا نفكّر ببساطة ، ونحسب أنّ القضيّة بسيطة، ولكنّ أولئك الأعاظم لا شكّ أنّهم يلاحظون المسألة من ألف جانب، ويراجعون جميع الاحتمالات الممكنة فيها، ويقلّبونها، ولذلك تجد أنّهم بحاجة إلى التأمّل لكي يصلوا إلى النتيجة، أمّا نحن الذين لا ندرك هذه التعقيدات فنقول ببساطة: إنّ هذا الأمر واضح ولا يحتاج إلى كلّ هذا البحث، ولا مشكلة فيها، وننهي المسألة ببساطة [يضحك سماحة السيّد].