انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

0
سنة 1434

من الذي أودع فينا هذا الأمل العظيم (الوصول إلى مقام خلافة الله)؟ ومن أين جاءت هذه الأمنية ؟ و ما هو ارتباط هذا الأمر بعالم الخلقة و التكوين؟ يجيب سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره على هذا الموضوع المهم ، وذلك بعد أن يبين حقيقة المخلوقات و نحو ارتباطها بالله تعالى، و كيفية ارتباط ذلك بالسير والسلوك و الأمل العظيم الذي يتحدّث عنه الإمام السجاد عليه السلام.

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

12
  • هذه الإضافات نحن نضيفها من عندنا ، ولكن هذا هو لسان حاله، يعني: لو سألناه لقال هذا ما في ضميري. لو استطعنا الوصول إلى أمير المؤمنين وسألناه كان سيقول: هذا ما كان في ذهني.. على الأقل هذه النعل فيها فائدة، تحمي رجلي من الحجارة والأشواك، أمّا قيادة الجيش فماذا تجلب غير المآسي وماذا تحمل سوى الطعنات والجراح ونفوذ السهام، فما نفعها لنا؟!

  • واقعاً عجيب هذا الفكر! هذه هي النقاط الدقيقة التي ينبغي علينا أن نتعلّمها، هذه المطالب التي ينبغي أن نتعلّمها: في حركاتنا وسكناتنا، وفي علاقاتنا مع الأفراد، وفي الأعمال التي ننجزها.. في خيالاتنا، وفي خطوراتنا. 

  • وينبغي أن نعلم أنّه إن كان هناك نفع سنحصل عليه، فهو هنا.. ها هنا موضع الفائدة، وإلاّ إذا أردنا أن نغمض أعيننا، فنقول: ذلك عليّ، وأين نحن من عليّ؟! عندها سيقول الله تعالى لنا: إن كان كذلك، إذن فنحن لا نعطي عطاءنا إلّا لعليّ، ولا تتوقّعوا منّا أي شيء! ولا تنتظروا منّا شيء، فأنت قلت: ذلك كان عليّ.. !! حسناً ونحن سنعطي كلّ ما عندنا لعليّ. 

  • وطبعاً هناك أشخاص غير عليٍّ عليه السلام [سلكوا هذا السبيل و وصلوا أيضاً]، ولهم مقامهم المحفوظ.

  • الله هو من أودع فينا هذا الأمل، فعلى الإنسان أن يلحّ في السؤال و الطلب

  • هذه هي حقيقة المسألة، والإمام السجّاد عليه السلام يقول: إلهي هذه هي أمنيتنا، ونحن لا نستطيع التخلّي عن أمنيتنا؛ لأنّك أنت من منحنا ذلك. 

  • إن جبرائيل .. والله وتالله أقسم: إنّ جبرائيل لا يمكن له أن يتمنّى أمنيةً كهذه الأمنية! لماذا لا يمكنه؟ لأنّه لا يمتلك السعة اللازمة حتّى للتفكير في هذا الأمر. 

  • إنّ هذا الكأس الذي أمامي والذي تشاهدونه، لم يفكّر ولا مرّةً واحدةً بأنّه لماذا لا أضع فيه ماءاً بمقدار الماء الموجود في الإبريق هذا، لا يحصل ذلك أبداً، لماذا؟ لأنّ سعة هذا الكأس هي هذه السعة، ولا يمكنه أن يفكّر بأكثر من ذلك، فأنا سعتي هي هذه السعة، [فجبرائيل عليه السلام] يشعر أنّ هناك أمراً موجوداً، ولكنّه لا يفهم ما هو، لا يدرك ما هو، فإدراكه محدود بحدود سعته الوجوديّة وسعته العلميّة، وهي عبارة عن نفس مرتبة العلم الحضوري والشهودي والحسيّة التي له، لا الاكتسابيّة، يعني لا يدرك إلا بمقدار ما هو عليه، ولا يستطيع أن يدرك أعلى من ذلك.