انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

15٬824
سنة 1434

من الذي أودع فينا هذا الأمل العظيم (الوصول إلى مقام خلافة الله)؟ ومن أين جاءت هذه الأمنية ؟ و ما هو ارتباط هذا الأمر بعالم الخلقة و التكوين؟ يجيب سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره على هذا الموضوع المهم ، وذلك بعد أن يبين حقيقة المخلوقات و نحو ارتباطها بالله تعالى، و كيفية ارتباط ذلك بالسير والسلوك و الأمل العظيم الذي يتحدّث عنه الإمام السجاد عليه السلام.

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

الوصف:

من الذي أودع فينا هذا الأمل العظيم (الوصول إلى مقام خلافة الله)؟ ومن أين جاءت هذه الأمنية ؟ و ما هو ارتباط هذا الأمر بعالم الخلقة و التكوين؟ يجيب سماحة آية الله الحاج السيد محمد محسن الحسيني الطهراني قدس سره على هذا الموضوع المهم ، وذلك بعد أن يبين حقيقة المخلوقات و نحو ارتباطها بالله تعالى، و كيفية ارتباط ذلك بالسير والسلوك و الأمل العظيم الذي يتحدّث عنه الإمام السجاد عليه السلام.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

من الذي أودع فينا الأمل العظيم

4
  • ولو لاحظنا جميع عالم الوجود وجميع الكائنات من عالم المادّة أو غيره، فسوف نجد أنّها جميعاً لها حدود، فكلّها محدودة، وهو أمرٌ واضحٌ مشهودٌ، فنحن نشاهد هذه القيود والحدود، ولكنّها جميعاً منمحية في الوجود البحت والبسيط وفانية فيه، ولكنّ لا تدرك ذلك، فنحن لا ندرك أنّنا فانون في ذلك الوجود البحت والبسيط، ونحن لا نشعر بأنّنا منمحون في وجود الحقّ الإطلاقيّ وفانون فيه، بل نحسب أنّ لنا قيمةً واستقلالاً، فنحن نذهب ونمشي ونتحرّك، ونأمر وننهى!! آه، ما الأمر يا عزيزي، وماذا تحسب نفسك؟ لقد أعطوك يومين من الحياة في هذه الدنيا، ثمّ سيسترجعون هذه الوديعة، قائلين لك: تفضّل معنا، فإن جاء الإنسان طائعاً فبها، وإلاّ أخذوه إلى ذلك الطرف بالقوّة! فلماذا كلّ هذه الجلبة إذاً، ولماذا هذا التكالب على الدنيا؟ تعالوا نقضي هذين اليومين براحةٍ وسهولةٍ.

  • حسناً، إنّ هذا الوجود الإطلاقيّ للحقّ قد أفنى جميع المقيّدات والمحدودات في نفسه، وذلك في عين كونها مقيّدة ومحدودة، فالحدّ لا يزول، والقيد ما يزال موجوداً، ونحن نشاهد هذه الحدود بوضوح، كما نرى الآثار و الخصوصيّات التي لكلّ واحدة منها، و هذا الأمر عجيب جداً، فهذه الخاصيّة و الميزة التي في الوجود الإطلاقية غريبة وملفتة، فالوجود الإطلاقي ، و الوجود البحت و البسيط ..

  • [التفتوا] إنّ هذا الذي نبينه هو حقيقة وحدة الوجود التي يتحدّثون عنها، هل ترون كم هي مسألة بسيطة ؟! ..

  • الوجود البسيط الإطلاقي يفني في ذاته جميع المقيّدات، غاية الأمر أنها غافلة عن ذلك

  • حسناً، إنّ الوجود البسيط والوجود الإطلاقي يُفني في ذاته جميع المقَيَّدات، غاية الأمر أنّ نفس القيد لم يدرك ذلك الفناء والانمحاء حتّى الآن، بل هو يحسب أنّ له وجوداً استقلالياً، فهو يقول: أنا وأنت، وهو وهما وهم وأنتم وما إلى ذلك... فهذه الوجودات المقيّدة التي نطلق على كلّ واحد منها اسماً هي لا تدري أنّ هذا الذي أمامها فانٍ في الوجود الإطلاقي وأنّها هي نفسها كذلك فانيةٌ مثله.. لا تدرك أنّ هذا الذي تطلق عليه «أنت» هو فانٍ في وجود الحقّ ولا استقلال له، ولا يدرك أيضاً أنّ هو نفسه ـ أي هذا الذي يقول: «أنا» و «نحن» ـ هو بدوره فانٍ ولا استقلال له !!

/ 380