
الأمل العظيم والعمل
تناول سماحة آية الله الحاج السيّد محّمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثانية من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، في الخامس من رمضان لعام 1434، ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف المرجو، مبيّناً اختلاف ظواهر أهل الدنيا إلا أن حقيقتهم واحدة، وأنّه يمكن لأي شخص أن يضع نفسه مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد، ولفت إلى ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة، ثم بيّن أن الأمل العظيم في دعاء الإمام هو ذات الباري تعالى، وأنّ الأولياء لم يكونوا يطلبون سوى ذات الله دون سواها.
الأمل العظيم والعمل
الوصف:
تناول سماحة آية الله الحاج السيّد محّمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثانية من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، في الخامس من رمضان لعام 1434، ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف المرجو، مبيّناً اختلاف ظواهر أهل الدنيا إلا أن حقيقتهم واحدة، وأنّه يمكن لأي شخص أن يضع نفسه مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد، ولفت إلى ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة، ثم بيّن أن الأمل العظيم في دعاء الإمام هو ذات الباري تعالى، وأنّ الأولياء لم يكونوا يطلبون سوى ذات الله دون سواها.
الأمل العظيم والعمل
6هؤلاء هم هكذا، يعني أن نفس هذه الحادثة التي تراها، عبارة عن سهم بنحو مختلف، وضربة سيف بنحو مختلف، وشريح القاضي بنحو مختلف، وإمام جماعة لهم بنحو مختلف؛ لأنه يكذب! ليست وظيفة العالم أن يأتي ويرتّب الأمور كما يرغب الناس، فإن سُئل عن رأيه في أمر، يجيب ماذا تريدون، ثم يرتّب لهم ما يريدون.
ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة
إحدى الإشكالات التي وجهّت إلى المرحوم العلامة هي أنه لم يكن يداهن الناس في الأحكام الشرعية؛ كالربا والبنوك؛ حيث كانت المعاملات البنكية ربوية في زمن الشاه، لكن لا أدري الآن هل هي كذلك أم لا؟ وكان يبيّن الحكم بشكل واضح، وكان بعض أئمة الجماعات يُشكلون على العلامة بأنه لا يحلّ أمور الناس، بل يزيد في مشكلاتهم.. عجيب! إذا قال بأن الربا حرام، فهو من إيجاد المشكلات للناس؟! إذا كان الأمر كذلك فلماذا نقصر هذا الكلام على الربا؟! بل ينبغي أن نريح الناس ونخلّصهم من كل شيء.. نقول لهم الربا حلال، وشرب الخمر حلال والشطرنج حلال والقمار حلال والسفور حلال وما بعد ذلك حلال[ضحك من سماحة السيد]... فجميع هذه الأمور ينبغي أن تكون حلالاً في حلال، فلماذا نقف عند الربا فقط، بل علينا أن نوسّع من الدائرة لنصير موضع رضا الناس ومحبتهم...
لكن كم يوم سنبقى في هذه الدنيا؟ هل يمكننا الفرار من عزرائيل أو من الملائكة؟ إذا كان بإمكاننا الفرار فلا إشكال!
كانوا يقولون: العالِم هو الذي يحلّ مشكلات الناس، لا يزيد على مشكلاتهم ويعقّدها عليهم، وهذا السيد محمد حسين لا يعرف إلاّ أن يزيد في مشكلات الناس لا حلّها، وهذا الكلام كان يصدر من بعض أقاربنا، نعم من بعض أقاربنا! وكانوا يقولون: تعالوا إلينا لنحل لكم مشكلاتكم! يعني هل أن السيد محمد حسين ليس لديه العلوم التي لديكم؟ الآن علينا أن نرى ما الذي يجري هناك، فإن السيد محمّد حسين رحل وهم أيضاً رحلوا! الآن ماذا يحدث في ذاك العالم؟ من هو المتقدّم ومن هو المتأخّر؟ ومن يحاسَب ومن هو المرتاح من الحساب؟ ومن الذي وصل إلى تلك المقامات والدرجات العالية ومن الذي أعدّوا له وسائل التدفئة والمكان الحار... [ضحك] عندما ينتهي من إحداها ينتقل إلى الأخرى الأكثر حرارة والمتطورة أكثر.. الآن علينا أن نرى ماذا هناك، فتلك الأوضاع قد انتهت فعلاً! فهذا قد يعيش سبعين سنة وذاك عشرين، ولكن في النهاية سوف تنتهي كلها، الآن هذا في حالة سرور وبهجة وانبساط وغارق في أنوار الحق، بينما ذاك في حالة ضيافة خاصة وكذا.. فهل هذان اليومان في الدنيا يستحقّان منا ذلك؟! هل تستحق هذه الدنيا أن نأتي ونقف في معسكر عمر بن سعد، ونضرب السهام والسيف؟ والآن الأمر كذلك، وحريّة الاختيار بأيدينا نحن؛ فإمّا أن نكون في هذا الطرف أو ذاك الطرف، وهذه حالة الدنيا.
