انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

الأمل العظيم والعمل

16٬145
سنة 1434

تناول سماحة آية الله الحاج السيّد محّمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثانية من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، في الخامس من رمضان لعام 1434، ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف المرجو، مبيّناً اختلاف ظواهر أهل الدنيا إلا أن حقيقتهم واحدة، وأنّه يمكن لأي شخص أن يضع نفسه مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد، ولفت إلى ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة، ثم بيّن أن الأمل العظيم في دعاء الإمام هو ذات الباري تعالى، وأنّ الأولياء لم يكونوا يطلبون سوى ذات الله دون سواها.

الأمل العظيم والعمل

الوصف:

تناول سماحة آية الله الحاج السيّد محّمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثانية من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، في الخامس من رمضان لعام 1434، ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف المرجو، مبيّناً اختلاف ظواهر أهل الدنيا إلا أن حقيقتهم واحدة، وأنّه يمكن لأي شخص أن يضع نفسه مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد، ولفت إلى ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة، ثم بيّن أن الأمل العظيم في دعاء الإمام هو ذات الباري تعالى، وأنّ الأولياء لم يكونوا يطلبون سوى ذات الله دون سواها.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

الأمل العظيم والعمل

4
  • يمكن لأي شخص أن يكون مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد

  • لقد أُعطينا القاعدة والقانون على امتداد التاريخ، لا ندّعي أنه لا قانون لدينا ولا قاعدة، بل لدينا الكثير من المعايير والضوابط؛ بحيث أننا لا نحتاج إلى بحث وتحقيق كي نجدها، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ﴾۱. فهذا التاريخ وكلمات العظماء فيه جميعها مليئة ببيان المعايير والملاكات لنا، فالطبيب ينبغي عليه أن يعرف نفسه هل هو من أطباء معسكر عمر بن سعد، أم أنه من أطباء معسكر سيد الشهداء، والمهندس ينبغي أن يعلم هل هو من عسكر عمر بن سعد ـ فهؤلاء كان لديهم مهندسين أيضاً وأطباء، وكان لديهم من كل الأصناف ـ أم من مهندسي عسكر سيد الشهداء؟ على التاجر أيضاً أن يعلم، والعالم ينبغي أن يعلم.. واهٍ واه من هذا الأخير، إذ غداً سوف يحاسب العالِم على كل كلمة صدرت منه.

  • كنت بالأمس أكتب عن النيروز، حيث كنت أكتب مقدّمته، فقد كتبت في الهامش بأن وظيفة العالم هل هي أن ينظر إلى ما يحبّه الناس ويتكلّم بحسب ما يرغبون به؟ أم عليه أن يرى ما هو الحق فيبيّنه لهم، حتى لو لم يرضوا به؟ إذ ما شأني أنا برضا الناس أو عدم رضاهم، أهل المطلوب مني أن أتكلّم بما يقبله الناس؟ النبي لم يستطع أن يرضي الناس جميعاً، وقد بيّن الله هذه الحقيقة؛ ﴿إِنَّكَ لا تَهْدي مَنْ أَحْبَبْت‌﴾٢بل عليك أن تقوم بتكليفك، ﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنين‌﴾٣، فحتى لو لم يؤمن أبو سفيان وخالد والمغيرة بن شعبة، فحتى لو لم يؤمنوا.. أنت عليك أن تقوم بتبليغك، فمن ينبغي أن يؤمن فسوف يؤمن، فالكلام لا ينبغي أن يكون لأولئك الذين يردّون الكلام قبل أن يسمعوه، فالخطاب ليس موجهاً لهؤلاء، إذ من إضاعة الوقت مخاطبة هؤلاء! فهم لهم فضاؤهم الخاص بهم، أو كالذين يشرعون بالنقض قبل أن يفهموا، فهل أنت لا عمل لك حتى تخاطب هؤلاء؟ لماذا تضيّع وقتك معهم؟ هذا الكلام ينبغي أن يكون مع الذين يريدون أن يسمعوا والذين نزعوا من آذانهم القطن، هذا الكلام إنما هو لهؤلاء. لماذا طويت أنا كل هذه المسافة وجئت إلى هنا؟ لأجل أن تقع هذه الكلمتين التي ألقيها في أسماع من ينبغي أن يسمعوا، لذا لا ينبغي أن يكون هذا موجباً لقلق الإنسان وعدم راحته فيقول هل سيسمع فلان هذا الكلام أم لن يسمعه.. العالِم يجب عليه أن يقول ما يراه هو؛ سواء قُبِل منه أم لا.

    1. سورة يوسف، الآية ۱۰٥.
    2. سورة القصص، الآية ٥٦.
    3. سورة الشعراء، الآية ٣.
/ 380