انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الأمل العظيم والعمل

0
سنة 1434

تناول سماحة آية الله الحاج السيّد محّمد محسن الحسيني الطهراني في المحاضرة الثانية من محاضرات شرح دعاء أبي حمزة، في الخامس من رمضان لعام 1434، ضرورة وجود تناسب بين الوسيلة والهدف المرجو، مبيّناً اختلاف ظواهر أهل الدنيا إلا أن حقيقتهم واحدة، وأنّه يمكن لأي شخص أن يضع نفسه مع الإمام الحسين أو مع عمر بن سعد، ولفت إلى ضرورة بيان الأحكام الشرعية دون مداهنة، ثم بيّن أن الأمل العظيم في دعاء الإمام هو ذات الباري تعالى، وأنّ الأولياء لم يكونوا يطلبون سوى ذات الله دون سواها.

الأمل العظيم والعمل

9
  • يقول المرحوم العلامة.. لقد سمعت منه ذلك لكن لا أدري إن كان ذكر ذلك في كتاب الروح المجرد أم لا، لكني سمعت منه ذلك مراراً، فقد كان للمرحوم العلامة أساتذة كثر؛ إذ كان أستاذه الأول العلامة الطباطبائي وتتلمذ عنده لسنوات، وحتى حينما ذهب إلى النجف كان يعمل بدستورات العلامة الطباطبائي، وهناك تعرّف على عظماء كثيرين كالسيد جمال الدين الگلبايگاني؛ نعم لم يكن أستاذاً له بل كان لديه حالة رفاقة معه، وتعرف على تلامذة المرحوم السيد القاضي، وتعرف على الشيخ هاتف القوجاني.. والحاصل أنه كان هناك الكثير من العظماء ليس من الضروري ذكر أسمائهم جميعاً، وكان في الأخير مع المرحوم الشيخ الأنصاري، ولم يكن الشيخ الأنصاري قليلاً، بل كان مطّلعاً على الكثير من المسائل، وإن كان في نهاية عمره قد طوى المراحل العالية أيضاً.. لكن الكلام في أنه قال: عندما وصلت إلى المرحوم السيد الحداد وجدت ضالتي! ماذا يعني هذا الكلام؟ هذا يعني أنه مع جميع المراتب التي طواها وتلك السنوات الأربع عشرة التي قضاها مع أولئك العظماء وكان يأخذ منهم الدستورات ويعمل على أساسها وكان يذهب في كل ليلة جمعة إلى مسجد السهلة مشياً من النجف ويبيت فيه.. جميع هذه الأمور كان يقوم بها، لكنه عندما وصل إلى السيد الحداد قال لقد وجدت ضالتي! ماذا يعني ذلك؟ يعني أن ما وجدته في شخصية هذا الرجل لم أجده في غيره، وتلك المرتبة التي أراني إياها هذا الرجل لم يريني إياها غيره من الشخصيات.. هذا ما كان يقوله لي. لذا يعتبر أستاذه الأساسي والحقيقي هو المرحوم السيد الحداد، ولكن يأتي الآن من يقول: السيد الحداد لم يكن أستاذاً له!! ما هذا الكلام الفارغ؟! إن لم يكن أستاذاً له فلماذا كان يأخذ الدستورات منه دون العكس؟! يقولون: لم يكن السيد الحداد يأخذ دستوراً من العلامة من باب التواضع! أين التواضع في المقام؟! ولماذا التواضع كان من جهة واحدة فقط؟ فإن كانت المسألة من باب التواضع فينبغي أن يكون هناك تواضع من الطرف المقابل أيضاً، فيقول أعطني ذكراً أو دستوراً أو شيئاً ما؟!